بمنبج (1) ، وقبره يقارب الجسر.
كتب إليّ أبو محمّد عبد الله بن علي بن عبد الله ، ثم أخبرني أبو عبد الله البلخي عنه ، أخبرنا القاضي التنوخي ، أخبرنا أبو الفرج محمّد بن جعفر بن الحسن بن سليمان.
ح وأخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أخبرنا وأبو الحسن بن سعيد ، حدّثنا أبو بكر الخطيب (2) ، أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، أخبرنا أبو الفرج محمّد بن جعفر السالحي (3) ، حدّثنا صالح بن الأصبغ التنوخي المنبجي قال : رأيت البحتري هاهنا عندنا قبل أن يخرج إلى العراق يجتاز بنا في الجامع من هذا الباب إلى هذا الباب وأومأ إلى جنبتي المسجد يمدح (4) أصحاب البصل والباذنجان ، وينشد الشعر في ذهابه ومجيئه ، ثم كان منه ما كان.
أخبرنا أبو منصور ، أخبرنا وأبو الحسن ، حدّثنا الخطيب (5) ، أخبرني علي بن أيوب القمّي ، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب ، أخبرني محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثني يحيى بن البحتري قال : كان أبي يكنى أبا الحسن ، وأبا عبادة ، فأشير عليه في أيام المتوكل أن يقتصر على أبي عبادة ، فإنها أشهر ، قال محمّد بن عمران : وروي أنّ كنيته الأولى أبا الحسن ، وأن المتوكل كنّاه أبا عبادة ، وهو شامي ، من أهل منبج من أعمال جند قنّسرين ، وبها مولده ومنشؤه ووفاته.
قرأت بخط أبي الحسين الرّازي ، قال : وقال أحمد بن الحبر الورّاق : ثم إنّ أبا الجيش بعد نزوله القصر ، وفد إليه الملوك ، وانتجعته العرب ، وقصدته الشعراء من جميع الأمصار ، وقصده البحتري الشاعر ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها :
وقد رأيت جنود النصر منزلة |
| على جنود أبي الجيش ابن طولونا |
يوم الثنية إذ يثني بكرّته |
| في النقع خمسين ألفا أو يزيدونا |
__________________
(1) منبج : بفتح الميم ، وسكون النون ، وكسر الباء ، مدينة شمال حلب ، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ وبينها وبين حلب عشرة فراسخ (راجع معجم البلدان).
(2) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 477.
(3) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ بغداد : الصالحي.
(4) الأصل وم : مدح ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ بغداد.
(5) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 477.




