قال عمر بن عبد العزيز حين لالا الوليد بن عبد الملك في قبره : لتنزله غير موسد ولا ممهد ، قد خلفت الأسباب وفارقت الأحباب ، وسكنت التراب ، وواجهت الحساب ، فقيرا إلى ما تقدم عليه غنيّا عما يخلف.
أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت : أخبرنا [أحمد](1) بن محمود ، أخبرنا أبو بكر [ابن](2) المقرئ ، حدّثنا محمّد بن جعفر الزرّاد ، حدّثنا عبيد الله بن سعد ، حدّثنا خالد بن خداش ، حدّثنا حمّاد بن زيد (3) ، حدّثني خالد بن نافع ، حدّثني أبو عتبة بن المهلّب ، عن يزيد بن المهلّب قال :
لما يعني ولّاني سليمان بن عبد الملك خراسان ودّعني عمر بن عبد العزيز فقال : يا يزيد اتّق الله ، إنّي حيث وضعت [الوليد](4) في لحده إذا هو يرتكض في أكفانه.
[قال ابن عساكر :](5) الصواب : أبو عيينة (6).
أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ، أخبرنا أبو سعيد الصيرفي ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد الصفّار ، حدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثنا خالد بن خداش ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، حدّثنا خالد بن نافع ، عن أبي عيينة (7) بن المهلّب قال : سمعت يزيد بن المهلّب فذكر نحوه.
قال : وحدّثنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني علي بن حفص ، حدّثنا سلام الطويل ، عن عمرو بن ميمون قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : كنت فيمن تولى الوليد بن عبد الملك في قبره ، فنظرت إلى ركبتيه قد جمعتا إلى عنقه ، فقال ابنه : عاش والله أبي ، عاش والله أبي ورب الكعبة ، فقلت : عوجل أبوك وربّ الكعبة ، قال : فاتعظ بها عمر بعده.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أخبرنا أبو عثمان الصابوني ، أخبرنا أبو محمّد الحسن بن
__________________
(1) زيادة عن «ز» ، وم.
(2) سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن «ز».
(3) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (81 100) ص 499 من طريق حماد بن زيد.
(4) سقطت من الأصل وم ، واستدركت للإيضاح عن «ز».
(5) زيادة من للإيضاح.
(6) الأصل وم : «عتبة» وقد مرّ في متن الخبر : «أبو عتبة» وفي «ز» : عتيبة ، والذي في تاريخ الإسلام : «... بن نافع ، حدّثني ابن عيينة ، عن المهلب بن أبي صفرة ، عن يزيد» والمثبت عن جمهرة ابن حزم.
(7) الأصل وم : عتبة ، وفي «ز» : عتيبة.




