مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 63 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 428

العزيز تحت المنبر ، فقال الوليد في خطبته : (يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ) ، وضم التاء (1) ، فقال عمر بن عبد العزيز : يا ليتها كانت عليك وأراحتنا منك.

أخبرنا أبو العزّ السلمي مناولة وإذنا وقرأ عليّ إسناده أخبرنا محمّد بن الحسين ، حدّثنا المعافى بن زكريا ، حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي ، حدّثنا أبو أحمد البربري قال : قال أبو أيوب بن أبي شيخ ، وقال أبو الزناد : كان الوليد بن عبد الملك بن مروان لحانا ، كأني أسمعه على منبر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو يقول : يا أهل المدينة (2).

قال : وقال عبد الملك بن مروان لرجل من قريش : إنك لرجل لو لا أنك تلحن فقال : وهذا ابنك الوليد يلحن ، قال : لكن ابني سليمان لا يلحن ، قال الرجل : وأخي فلان لا يلحن ، قال أبو أيوب : كان ربيعة الرأي لحانا ، ومالك بن أنس لحانا.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو بكر بن الطبري ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا أبو علي بن صفوان ، أخبرنا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن إسحاق بن زياد الباهلي ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الخزاعي ، عن أبي عامر الهذلي قال : دخل سليمان بن عبد الملك على الوليد بن عبد الملك وهو يجود بنفسه فلما نظر إليه قال : أجلسوني ، فأجلس فقال متمثلا (3) :

وتجلّدي للشامتين أريهم  

 

أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع (4)  

فقال سليمان :

وإذا المنية أنشبت أظفارها (5)  

 

ألفيت كلّ تميمة لا تنفع  

أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أخبرنا أبو عمرو بن مندة ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، أخبرنا أبو الحسن اللنباني (6) ، حدّثنا ابن أبي الدنيا قال : حدّثني هارون بن سفيان ، حدّثنا محمّد بن عمر قال موسى بن أبي بكر العدوي : حدّثنا قال :

__________________

(1) في سير أعلام النبلاء 4 / 348 ولم يعزها.

(2) تاريخ الإسلام (81 100) ص 499.

(3) البيتان لأبي ذؤيب الهذلي ، شرح أشعار الهذليين 1 / 8 و 10 من قصيدة مطلعها :

أمن المنون وريبها تتوجع  

 

والدهر ليس بمعتب من يجزع  

(4) أتضعضع : أتكسر.

(5) ليس للمنية أظفار ، قال الأصمعي : هذا مثل. وأنشبت أظفارها : أي لا تفارق ، كالسبع إذا أخذ لا يفارق حتى يعض.

(6) تحرفت بالأصل وم و «ز» إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.

الصفحة 177 من 428