تحية من أسديته (1) منك نعمة |
| إذا زار عن شحط بلادك مسلما |
فما كان قيس هلكه هلك واحد |
| ولكنه بنيان قوم تهدما (2) |
ويروى : هلك واحد ، نصبا ورفعا ، فمن نصب فعلى أنه خبر كان ، وجعل قوله «هلكه» بدلا من «قيس» ، البدل المعروف بالاشتمال لاشتماله على المعنى كقولك : أعجبني عبد الله علمه ؛ المعنى : أعجبني علم عبد الله ، قال الله تعالى : (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ)(3) المعنى : يسألونك عن قتال في الشهر الحرام ، ومن هذا النوع قول الأعشى يهجو الحارث بن وعلة (4) :
لعمرك ما أشبهت وعلة في الندى |
| شمائله ولا أباه المجالدا |
المعنى شمائل وعلة ، والبدل في الكلام له أقسام وفروع وأحكام ، والكوفيون يعبّرون عن هذا الكتاب (5) بالتكرير والترجمة والاتباع ، ولبسطه وشرحه موضع هو أولى به ، وقد ذكرناه في غير موضع من كتبنا وضمّنا طرفا منه كتابنا المسمى : «الشافي في طهارة الرجلين».
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد المزكي ، حدّثنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو الحسن الحمامي ، أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس.
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد ابن عبد العزيز ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا عمر بن الحسن بن علي ، قالا : حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثنا العبّاس بن هشام ، عن أبيه قال : بويع للوليد بن عبد الملك لما مات أبوه في شوال سنة ست وثمانين ، وقال غير العبّاس ، وكان حين بويع له ابن ست وثلاثين سنة ، ويكنّى أبا العبّاس.
قال الزبير : وأم الوليد بن عبد الملك أم العبّاس بنت جزء (6) وفي حديث ابن أبي قيس : حرمى بن الحارث بن زهير بن جذيمة (7). وقال ابن أبي قيس : بن خزيمة بن رواحة ابن ربيعة بن مالك بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيص ، وليس في حديث ابن أبي قيس بن مالك.
__________________
(1) الأغاني : أوليته.
(2) نسب البيت الثالث في الأغاني 14 / 90 لمرداس بن عبدة بن منبه يرثي قيس بن عاصم.
(3) سورة البقرة ، الآية : 217.
(4) ديوان الأعشى ص 49.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الجليس الصالح : الباب.
(6) الأصل وم و «ز» : حرى.
(7) الأصل وم و «ز» : خزيمة.




