أنبأنا بها أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاء ، أخبرنا أبو الحسن الحمامي (1) سنة سبع عشرة وأربعمائة ، أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي إجازة أخبرنا أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي الأذني إملاء في مدينة أبي جعفر [نا محمّد](2) بن إبراهيم أبو حارثة الغسّاني ، حدّثني أبي عن أبيه يحيى بن يحيى الغسّاني ، عن روح بن زنباع قال (3) :
دخلت على عبد الملك بن مروان يوما وهو مهموم ، فقلت : ما هذه الكآبة التي بأمير المؤمنين لا يسوؤه [الله](4) ولا يخزيه؟ (5) قال : فكّرت فيمن أولّيه أمر العرب ، فلم أجده ، قال : قلت : فأين أنت عن الوليد بن عبد الملك ، قال : إنه لا يحسن النحو ، قال : فقال لي : رح لي العشية ، فإنّي سأظهر كآبة ، فسلني مع ذاك وخلّني والوليد ، قال : فرحت إليه والوليد عنده ، وقد أظهر كآبة ، فقلت : ما هذه الكآبة التي بأمير المؤمنين؟ لا يسوؤه الله ولا يخزيه؟ (6) قال لي : يا أبا زنباع ، فكرت فيمن أولّيه أمر العرب ، فلم أجده ، قال : فقلت : فأين أنت عن ريحانة قريش وسيّدها : الوليد بن عبد الملك ، قال لي : يا أبا زنباع ، إنه لا يلي العرب إلّا من تكلم بكلامهم ، قال : فسمعها الوليد ، فقام من ساعته ، وجمع أصحاب النحو ، ودخل إلى بيت وأدخلهم معه ، وطيّن عليه وعليهم الباب ، فأقام فيه ستة أشهر ، قال : ثم خرج منه يوم خرج وهو أجهل في النحو منه يوم دخل فيه ، قال : فقال عبد الملك : أما إنه قد أعذر.
هو أحمد بن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو بكر بن الطبري ، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب ، قال : قال ابن بكير : قال الليث : وفي سنة ثمان وسبعين غزوة الوليد بن أمير المؤمنين أرض الروم ، وحجّ عامئذ بالناس الوليد بن أمير المؤمنين.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد ، أخبرنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أخبرنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أخبرنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، أخبرنا
__________________
(1) تحرفت بالأصل وم إلى : الحسامي ، والتصويب عن «ز».
(2) بالأصل وم : «في مدينة أبي حدّثنا جعفر بن إبراهيم» صوبنا الجملة ، والزيادة عن «ز».
(3) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100) ص 497.
(4) سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن «ز».
(5) الأصل وم و «ز» : يحزنه. والمثبت عن المختصر.
(6) الأصل وم و «ز» : يحزنه.




