فيلقى من يحاربه خسارا |
| ويلقى من يسالمه فلوجا |
فيا ليتني إن كان ذاكم |
| شهدت فكنت أولهم ولوجا |
ولوجا في الذي كرهت قريش |
| ولو عجّت بمكتها عجيجا |
أرجى بالذي كرهوا جميعا |
| إلى ذي العرش إن سفلوا (1) عروجا |
وإن يبقوا ويبق تكن أمور |
| يضج الكافرون لها ضجيجا |
وإن أهلك فكل فتى سيلقى |
| من الأقدار متلفة خلوجا (2) |
وهل أمر السفاهة غير كفر |
| كمن يختار من سمك البروجا |
أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن الحسن الخلّال ، نا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ، نا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي بعسكر مكرم (3) قرئ عليه الإسناد وبعض المتن وأنا أسمع ، وأجاز لنا باقي الحديث ، نا محمّد بن عبد الأعلى الصنعاني ، حدّثنا المعتمر بن سليمان ، حدّثني أبي قال (4) :
بلغنا عن حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن الله بعث محمّدا رسولا على رأس خمس (5) سنين من بناء الكعبة ، فكان أول شيء اختصه الله به من النبوة والكرامة رؤيا كان يراها ، فقصّ ذلك على زوجته خديجة بنت خويلد وهي من بني عبد العزّى فقالت له : أبشر ، فو الله لا يفعل الله بك إلّا خيرا ، فكان نبي الله صلىاللهعليهوسلم قد ترك كثيرا مما كانت عليه قريش تفعل بآلهتهم وتنزّه عنه (6) ، فبينما رسول الله صلىاللهعليهوسلم في حراء يتمشّى إذ نزل عليه جبريل ، فدنا منه ، فخافه نبي الله مخافة شديدة ، فأخذ جبريل فوضع يده على صدره وبين [كتفيه ، فقال : اللهم احطط وزره ، واشرح صدره ، وطهر قلبه ، يا محمد أبشر فإنك نبي هذه](7) الأمة : اقرأ ، قال له نبي الله صلىاللهعليهوسلم وهو خائف يرعد : ما قرأت كتابا قط ولا أحسنه ، وما أكتب وما أقرأ ، فأخذه جبريل ، فغتّه غتّا (8) شديدا ، ثم تركه فقال : اقرأ ، فقال نبي الله صلىاللهعليهوسلم : ما أرى شيئا أقرأه ، وما أقرأ وما أكتب ،
__________________
(1) في «ز» : سبلوا.
(2) في السيرة : حروجا.
(3) عسكر مكرم : بلد مشهور من نواحي خوزستان (معجم البلدان).
(4) رواه بطوله ابن كثير في البداية والنهاية 3 / 20 وما بعدها نقلا عن ابن عساكر.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي البداية والنهاية : خمسين سنة.
(6) بالأصل : «وتنزهه عنهم» والمثبت عن «ز» ، وم.
(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز».
(8) بالأصل : «فغثه غثا» والمثبت عن «ز» ، وم.




