مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 63 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 428

الوليد بن سريع الكوفي ، روى عنه مسعر ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والمسعودي ، ويزيد بن مردانبة ، وعبد الله بن الوليد المزني ، والنعمان بن ثابت ، وخلف بن خليفة ، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو محمّد بن أبي عثمان ، وأبو القاسم بن البسري ، قالوا : أخبرنا أبو الحسن (1) أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم ، حدّثنا أبو بكر [محمّد](2) بن القاسم الأنباري ، حدّثنا ابن المرزبان ، حدّثنا أبو محمّد ، حدّثنا محمّد بن سعد ، حدّثنا الهيثم بن عدي ، قال : ابن الأنباري : وحدّثني أبي ، حدّثني أبو عكرمة الضبّي والألفاظ في الروايتين مختلطة ، قال :

اختصم الوليد بن سريع وأخته كلثم بنت سريع مولى عمرو بن حريث إلى عبد الملك ابن عمير ، وكان عبد الملك على قضاء الكوفة ، فتوجه القضاء على الوليد فحكم عليه عبد الملك فقال هذيل (3) :

أتاه وليد بالشهود يقودهم  

 

على ما ادّعى من صامت المال والخول  

يسوق إليه كلثما وكلامها  

 

شفاء من الداء المخامر والخبل  

فأدلى وليد عند ذاك بحجة  

 

وكان وليد ذا كراء وذا جدل  

وكان لها دل وعين كحيلة  

 

فأدلت بحسن الدل منها وبالكحل  

فأفتنت القبطي (4) حتى قضى لها  

 

بغير قضاء الله في الحشر والطول (5)  

إذا ذات دل كلمته لحاجة  

 

فهمّ بأن يقضي تنحنح أو سعل  

ومرّ بعينيه ولاك لسانه  

 

ورا (6) كل شيء ما خلا شخصها جلل  

فلو أن من في القصر يعلم علمه  

 

لما استعمل القبطي فينا على عمل  

__________________

(1) تحرفت بالأصل إلى : الحسين ، والمثبت عن «ز» ، راجع ترجمته في سير الأعلام 17 / 186.

(2) زيادة عن «ز».

(3) هو هذيل العجلي.

(4) يعني عبد الملك بن عمير ، وقيل له القبطي لأنه كان له فرس سباق يقال له القبطي ، فنسب عبد الملك إليه. راجع الأنساب (القبطي) 4 / 444. وانظر ما سيرد بهذا الشأن قريبا.

(5) الطول : يعني بها سورا في القرآن الكريم ، وهي سبع سور ، أولها البقرة ، وتتوالى بعدها الأخريات ، واختلف في السورة السابعة فقيل هي : براءة ، وقيل السابعة هي سورة يونس ، وأصحاب هذا القول اعتبروا : الأنفال وبراءة سورة واحدة.

(6) أصلها : ورأى ، فخففها للضرورة.

الصفحة 131 من 428