الوليد بن سريع الكوفي ، روى عنه مسعر ، وإسماعيل بن أبي خالد ، والمسعودي ، ويزيد بن مردانبة ، وعبد الله بن الوليد المزني ، والنعمان بن ثابت ، وخلف بن خليفة ، سمعت أبي يقول ذلك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أخبرنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو محمّد بن أبي عثمان ، وأبو القاسم بن البسري ، قالوا : أخبرنا أبو الحسن (1) أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم ، حدّثنا أبو بكر [محمّد](2) بن القاسم الأنباري ، حدّثنا ابن المرزبان ، حدّثنا أبو محمّد ، حدّثنا محمّد بن سعد ، حدّثنا الهيثم بن عدي ، قال : ابن الأنباري : وحدّثني أبي ، حدّثني أبو عكرمة الضبّي والألفاظ في الروايتين مختلطة ، قال :
اختصم الوليد بن سريع وأخته كلثم بنت سريع مولى عمرو بن حريث إلى عبد الملك ابن عمير ، وكان عبد الملك على قضاء الكوفة ، فتوجه القضاء على الوليد فحكم عليه عبد الملك فقال هذيل (3) :
أتاه وليد بالشهود يقودهم |
| على ما ادّعى من صامت المال والخول |
يسوق إليه كلثما وكلامها |
| شفاء من الداء المخامر والخبل |
فأدلى وليد عند ذاك بحجة |
| وكان وليد ذا كراء وذا جدل |
وكان لها دل وعين كحيلة |
| فأدلت بحسن الدل منها وبالكحل |
فأفتنت القبطي (4) حتى قضى لها |
| بغير قضاء الله في الحشر والطول (5) |
إذا ذات دل كلمته لحاجة |
| فهمّ بأن يقضي تنحنح أو سعل |
ومرّ بعينيه ولاك لسانه |
| ورا (6) كل شيء ما خلا شخصها جلل |
فلو أن من في القصر يعلم علمه |
| لما استعمل القبطي فينا على عمل |
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : الحسين ، والمثبت عن «ز» ، راجع ترجمته في سير الأعلام 17 / 186.
(2) زيادة عن «ز».
(3) هو هذيل العجلي.
(4) يعني عبد الملك بن عمير ، وقيل له القبطي لأنه كان له فرس سباق يقال له القبطي ، فنسب عبد الملك إليه. راجع الأنساب (القبطي) 4 / 444. وانظر ما سيرد بهذا الشأن قريبا.
(5) الطول : يعني بها سورا في القرآن الكريم ، وهي سبع سور ، أولها البقرة ، وتتوالى بعدها الأخريات ، واختلف في السورة السابعة فقيل هي : براءة ، وقيل السابعة هي سورة يونس ، وأصحاب هذا القول اعتبروا : الأنفال وبراءة سورة واحدة.
(6) أصلها : ورأى ، فخففها للضرورة.




