أبو حزانة التميميّ (1) :
قد علم الجند (2) غداة استعبروا |
| والقبر بين الطيبين (3) يحفر |
أن لن يروا مثلك حتى يحشروا (4) |
| هيهات هيهات الجناب الأخضر |
والنائل الغمر الذي لا ينزر |
| يا طلح يا ليتك عنا تخبر |
أنا أتانا خزز (5) مؤزّر |
| شبرين للشابر حين يشبر |
أنكره سريرنا والمنبر |
| وقصرنا والمسجد المطهّر (6) |
وخلف منك يا طلحة أعور | وخلف منك يا طلحة أعور | وخلف منك يا طلحة أعور |
قرأت بخط أبي الحسن (7) رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم النسيب ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه ، أخبرنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ، أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال :
مرّ أبو حزانة وهو الوليد بن حنيفة أحد بني تميم بقوم من بني يشكر فشتموه وأذوه وهموا بضربه فبلغ ذلك عوف بن شيخ اليشكري ، وكان شريفا ، فأتاه واعتذر إليه ، وشتم القوم الذين صنعوا ذلك به وحمله وكساه وقال له : هب لي ما كان منهم واعركه بجنبك ، فقال : نعم أفعل وأنشأ أبو حزانة يقول :
لو لا ابن شيخ قامت الحرب بيننا |
| بني يشكر ما دام للزيت عاصر (8) |
ولكن عوفا عوف بكر بن وائل |
| جميل الثناء لا يجتويه المجاور |
كساني ابن شيخ [بعد](9) ما ثار ثائرى |
| وهممت (10) فاستدعت إليّ البوادر |
وأقبل تيار من الشعر زاجر |
| فنهنهه عني وإنّي لقادر |
وقلت لعوف حرمة وقرابة |
| ورأي جميل لم تخنه الزّوافر |
وما كنت ممن يرتضى الضيم واحدا |
| وإن أجمعت يوما عليّ المعاشر |
__________________
(1) الأبيات في الأغاني 22 / 261 262.
(2) الأغاني : القوم ، وفي «ز» ، وم فكالأصل.
(3) في الأغاني : الطلحات ، وفي م ، و «ز» ، فكالأصل.
(4) الأغاني : ينشروا ، وفي «ز» ، وم فكالأصل.
(5) الأصل وم و «ز» : حزر ، وفي الأغاني : جرز ، وهو الفأر الهجين ، والمثبت عن المختصر ، والخزز : ولد الأرنب.
(6) الشطر في الأغاني : والمسجد المحتضر المطهر.
(7) الأصل وم : الحسين ، تحريف ، والمثبت عن «ز».
(8) الأصل وم : يعصر ، والمثبت عن «ز».
(9) سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز».
(10) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : وهمهمت.




