بشر بن السري ، نا الحارث بن عمير ، عن أيوب ، عن الحسن ، عن أبي برزة الأسلمي قال : كنا نقول في الجاهلية : من أكل الخبز سمن ، فأجهضنا القوم يوم خيبر عن خبزة لهم فجعل أحدنا يأكل منه الكسرة ، ثم يمس عطفيه هل سمن؟
أخبرنا أبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم ، وأبو محمّد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر ، قالا : أخبرنا أحمد بن منصور بن خلف ، أنا أبو طاهر بن خزيمة ، أنا جدي أبو بكر ، نا أبو عمّار يعني الحسين بن حريث ، نا إسماعيل بن عليّة ، أنا أيوب ، عن الحسن قال : قال أبو برزة (1) : كانت العرب تقول : من أكل الخبز سمن ، قال : فلما فتحنا خيبر أجهضناهم عن خبزة لهم ، فقعدت عليها ، فأكلت منها حتى شبعت ، فجعلت أنظر في عطفي هل سمنت؟ (2).
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي بن ميمون ، أنا محمّد بن علي بن الحسين الحسني ، نا محمّد بن عبد الله الجعفي ، أنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، أنا جعفر بن محمّد بن عمرو الخشّاب قراءة نا أبي ، نا زيدان بن عمرو بن البختري ، حدّثني عتّاب بن إبراهيم ، عن الأجلح بن عبد الله الكندي قال : سمعت زيد بن علي ، وعبد الله بن الحسن ، وجعفر بن محمّد ، ومحمّد بن عبد الله بن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم كلهم ذكره عن آبائه وعن من أدرك من أهله ، وسمعته أيضا من غيرهم ، فذكرهم وقال : أبو برزة نضلة بن عبيد الأسلمي ، وكانت له سابقة من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال الأجلح ، وحدّثني نفيع بن الحارث أنه سمع أبا برزة الأسلمي يقول : لما كان حين صالح الحسن بن علي معاوية قام خطباء (3) كلهم لا يألوا أن ينتقض [عليا ،](4) ويثلبه (5) فقال عمرو لمعاوية : مر أبا برزة فليخطب ، فقال معاوية : قم يا أبا برزة فاخطب ، فقلت : إنّي لا أتكلف الخطب ، فقال : لتقومنّ ، فحمدت الله ، وذكرت ما منّ الله به من الإسلام ، وما خص به محمّدا صلىاللهعليهوسلم ، ثم قلت : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إنّي لأرجو أن تبلغ شفاعتي حتى حاء (6) وحكما» وكان نبينا أتقانا لربه ، وأوصلنا لرحمه ، ثم نزلت.
__________________
(1) أقحم بعدها بالأصل : قال.
(2) الخبر السابق سقط من م.
(3) الأصل وم : «خطبنا» وفي «ز» : «خطيبا» ولعل الصواب ما أثبت عن المختصر.
(4) سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز».
(5) بدون إعجام بالأصل وم ، وفوقها فيهما ضبة ، والمثبت عن «ز».
(6) جاء في تاج العروس : حكم : وحكم محركة أبو حي من اليمن ، وهو ابن سعد العشيرة من مذحج ، وفي وفي الحديث : «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي حتى حكم وحاء». قال ابن الأثير : وهما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يبرين.




