أيقظان أم هبّ الفؤاد لطائفه |
| ألم فحيّا الركب والعين نائمه |
سرى من بلاد الغور حتى اهتدى |
| لنا ونحن قريب من عمود سرادمة |
بنجد وما كانت بعهدي رحيلة |
| ولا ذات فكر في سرى الليل فاطمه |
فو الله ما عن عادة لك في السرى |
| سريت ولا إن كنت بالأرض عالمه |
ولكنما مثلت ليلى لدى الهوى |
| فبت صديقا ثم فارقت سالمه |
فيا لك داود ويا لك ليلة |
| تجلت وكانت بودة العيش ناعمة |
فلو دمت لم أملك ولكن تركتني |
| بذاتي وما الدنيا لدي بدائمه |
وذكرتني أيامنا بسويقة |
| وليلتنا إذا النوى متلائمه |
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي [بن علي](1) الدجاجي ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل (2) المعدّل ، نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر ، نا أحمد بن أبي خيثمة ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن محمّد بن معن ، أخبرني أبو الربيح قال :
مرّ بنا جرير ونحن نضربه فاجتمعنا إليه ، فسمعته يقول : لأن أكون سبقت الأسود إلى هذا البيت أحبه إليّ بكذا لشيء سمّاه ، يريد قول نصيب :
بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب |
| وقل إن تملّينا (3) فما ملّك القلب |
أخبرنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا محمّد بن العباس الخزّاز ، أنا أحمد بن محمّد بن إسحاق المكّي ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني إبراهيم بن عبد الله السعدي ، عن جدته جمال بنت عون عن جدها قالت : قلت لنصيب : أنشدني يا أبا محجن من شعرك ، قال : أيّه تريد؟ قلت : ما شئت ، فقال : لا أنشدتك شيئا حتى تقترح ما تريد قال : فقلت ذلك :
بزينب ألمم قبل أن يظعن الركب |
| وقل : إن تملّينا فما ملّك القلب |
فتبسم وقال : هذا شعر قلته وأنا غلام ، وأنشدني القصيدة.
أنبأنا أبو سعد بن الطّيّوري ، عن أبي القاسم التنوخي ، وأبي محمّد الجوهري ، وأخبرنا
__________________
(1) الزيادة عن م و «ز».
(2) سقطت من «ز».
(3) الأصل : «وقبل أن تملنا» والمثبت عن م ، و «ز».




