وأنت رأس قريش وابن سيّدها |
| والرأس يعقل فيه السمع والبصر |
فقال عمر : يا نصيب ، إياي وهذا الكلام ، ولما أنا والشعر؟ فخرج نصيب فقال : لم أر لكم عنده خيرا.
أخبرنا أبو نجم هلال بن الحسين (1) بن محمود ، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن رزمة قراءة عليه أنا أبو محمّد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ، نا أبو الحسن أحمد بن محمّد الأسدي ، نا أبو الفضل الرياشي ، نا أيوب بن عمرو أبو سلمة الغفاري ، نا عروة بن أذينة قال :
سمعت نصيبا يحدّث أبي قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز فقلت : قد علمت انقطاعي إلى أبيك وحرمتي به ، وعجبه كان بي قال : قد علمت ذلك يا أبا صخر ، فقلت : أنشدك؟ قال : لسنا في حال إنشاد ، قال : فألححت عليه حتى أنشدته :
أمير المؤمنين فدتك نفسي |
| ومن تحت التراب لك الفداء |
فقد عضّتني الحاجات حتى |
| تحنّى الصلب واقتشر اللحاء (2) |
فقد (3) عضّتني الحاجات إلّا |
| أبى نفسي على الطمع الحياء (4) |
فإن يك حائلا (5) لوني فإنّي |
| لعقل غير ذي سقط وعاء |
فقال : يا مزاحم (6) ، ما عندك من بقية غلتنا بالحجاز؟ قال : خمسون درهما ، قال : أعطه إيّاها ، قلت : يا أمير المؤمنين ، قد علفت (7) راحلتي بأكثر من هذا ، فقال : أعطه ثياب الجمعة ، فأعطاني ثوبين ، أراهما مصريين.
[قال ابن عساكر :](8) [كذا قال ، والصواب يحيى بن عروة بن أذينة ، قال : سمعت نصيبا ....](9).
__________________
(1) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الحسن.
(2) اللحا : قشر الشجر.
(3) البيت التالي والذي يليه في الأغاني 1 / 353.
(4) روايته في الأغاني :
وما نزلت بي الحاجات إلّا |
| وفي عرضي من الطمع الحياء |
(5) الأغاني : حالكا.
(6) مزاحم ، مولى عمر بن عبد العزيز ، تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق.
(7) في «ز» : أعلفت.
(8) زيادة منا للإيضاح.
(9) ما بين معكوفتين سقط من الأصل م ، واستدرك عن «ز».




