مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 62 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 442

7877 نصر بن منصور بن أبي الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة

أبو المظفّر المعري

قدم دمشق ، وروى بها شيئا من شعر جده أبي الفتح بن أبي حصينة (1).

ذكر أبو المفضل بن هلال أنه سمع منه قصيدة جده التي أولها :

أتجزع كلما خفّ القطين  

 

وشطت بالخليط (2) نوى شطون  

ورثى جده بقصيدة كتب بها إلى خالي أبي المعالي قرأتها بخطه وهي :

إن لم تكن تسعى إليك القدم  

 

يا أيها القاضي الرفيع الهمم  

ومن دعا للدين مجدا سما  

 

وذا لتاج للحكام بين الأمم  

ومن غدت راحته في الورى  

 

كالركن إجلالا له يستلم  

لما رأى عبدك من ضعفه  

 

فلا تلم عبدا كثير الألم  

فمنطقى عن قدمي نائب  

 

في ذا المسلم الصعب لما ألم  

زعزع أركان العلا مذ أتى  

 

وخرّ منه المشمخرّ الأشم  

قالوا : قضى قاضي الورى نحبه  

 

فودت الأسماع تحيي الصمم  

ولا تكن سامعة يعني من  

 

ثوى النداء لما ثوى والكرم  

فأصبح الدين كثير الأسى  

 

قد ناله همّ عليه وغم  

لو أنصف الموت لأحيا  

 

لنا يحيى ولكنّا نراه ظلم  

إذا ركي الدين أردى وإذ  

 

نحل على ذي الأيادي اخترم  

من كان بالحق يرى حاكما  

 

إذا رأى من الورى قد حكم  

ويستفاد العلم من عنده إذ  

 

في جميع العلم كان العلم  

يعلم ما يخفى على غيره  

 

فهو لأهل العلم جمعا أمم  

كان نوافي من علا  

 

وعنده يحتقر المحتشم  

سقى الحياة قبرا له قد حوى  

 

ولا ونت تروي ثراه الدمم  

فقد ثوى الحلم به والحجا  

 

ومن به كانت ترد النقم  

__________________

(1) أقحم بعدها بالأصل : أبو المظفر المعري ، قدم دمشق ، وروى بها شيئا.

(2) الأصل : الخيط ، والمثبت عن «ز» ، وم.

الصفحة 48 من 442