قال الخطيب : نصر بن مسرور (1) بن محمّد أبو الفتح الزهيري العمّاني ، حدّث عن أبي الفتح محمّد بن إبراهيم الطرسوسي ، كتبت عنه ببيت المقدس.
7876 نصر بن منصور بن بسّام
قدم دمشق ، وكان المعتصم بها ، وكان الفضل بن مروان وزير المعتصم يتخوفه أن يلي وزارة المعتصم.
قرأت في كتاب أبي محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثني ابن المتوكل القنطري قال : دخل أبو تمام إلى نصر بن منصور فأنشده مديحا له ، فلما بلغ قوله (2) :
أسائل نصر لا تسله فإنه |
| أحنّ (3) إلى الإرفاد منك إلى الرّفد |
قال له نصر : أنا والله أغار على مدحك أن تضعه في غير موضعه ، ولئن بقيت لأحظرن ذلك إلّا على أهلي ، وأمر له بجائزة سنية ، وكسوة ، قال : فمات نصر بعد ذلك في شوال سنة سبع وعشرين ومائتين.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (4) ، أخبرني الكوكبي ، حدّثني ابن عبدوس (5) قال : سأل دعبل نصر بن منصور بن بسّام حاجة فلم يقضها فقال يهجو بني بسام (6).
حواجب كالجبال (7) سود |
| إلى عثانين (8) كالمخالي |
وأوجة جهمة غلاظ |
| عطل من الحسن والجمال |
وكان لنصر ابن اسمه محمّد ، مات يوم السبت لليلتين خلتا من شعبان سنة تسع وسبعين ومائتين.
__________________
(1) بالأصل وم : مسروق ، والمثبت عن «ز».
(2) ديوان أبي تمام ط بيروت ص 109 من قصيدة يمدح بها أبا العباس نصر بن منصور بن بسام مطلعها :
أأطلال هند ساء مذ اعتضت من هند |
| أقايضت حور العين بالعور والربد |
(3) بالأصل وم : أحق ، والمثبت عن «ز» ، والديوان.
(4) الخبر والشعر في الأغاني.
(5) بالأصل وم و «ز» : «أبو عروس» والمثبت من الأغاني.
(6) البيتان معهما ثالث في ديوان دعبل الخزاعي (جمع الدجيلي) ط. دار الكتاب العربي بيروت ص 271.
(7) في الديوان والأغاني : كالحبال ، وهو أشبه.
(8) عثانين جمع عثنون ، هو ما فضل من اللحية بعد العارضين ، أو هو ما نبت على الذقن وتحته سفلا.




