يغضب الله لكتابه فلا يدع في رقّ ولا في يد أحد منه شيئا إلّا أذهبه» فقالوا : يا رسول الله ، فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ؟ قال : «من أراد الله به خيرا أبقى في قلبه لا إله إلّا الله» [12708].
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني نصر بن محمّد ، نا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك (1) بدمشق فذكر عنه حكاية.
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي (2) ، أنا أبو العباس أحمد بن عبد الغفّار بن أحمد بن أشتة ، نا أبو الحسن علي بن أحمد الجرجاني ، قال : سمعت نصر بن محمّد بن أحمد بن يعقوب ، أنشدني أبو بكر الشبكي رحمهالله :
عيدي مقيم وعيد الناس منصرف |
| والقلب مني عن اللّذات منحرف |
ولي قريبان ما لي منهما خلف |
| طول الحنين عين دمعها يكف |
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : نصر بن محمّد بن أحمد بن يعقوب العدل ، أبو الفضل بن أبي نصر الصوفي الطّوسي العطّار (3) ، وهو أحد أركان الحديث بخراسان ، وبالجبال ، والعراق ، والحجاز ، ومصر ، والشام ، والجزيرة ، أول رحلته كانت إلى مرو ، ثم نيسابور ، ثم خرج إلى العراق سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وانصرف إلى خراسان سنة تسع وثلاثين ، وقد جمع من الحديث ما لم يجمعه كثير أحد ، وصنّف وجمع وحدّث سنين ومات بالطابران (4) يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من المحرم سنة ثلاث وثمانين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، ولم يخلف يوم مات بهذه الديار أحسن حديثا منه هذا في الحديث ، فأمّا في علوم الصوفية وأخبارهم ولقاء شيوخهم وكثرة مجالستهم فإنه يوم توفي لم يخلف بخراسان مثله في التقدّم.
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : عبد الله ، والمثبت عن «ز» ، وم ، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 383.
(2) رسمها بالأصل وم : «؟؟؟» والمثبت عن «ز» ، قارون مع المشيخة 234 / ب.
(3) بالأصل أقحم بعدها : الطوسي ، حذفناها ، فهي مكررة ، والمثبت يوافق رواية «ز» ، وم.
(4) الطابران إحدى قصبتي طوس. (راجع معجم البلدان).




