مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 62 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 442

فهممت أن أغشى إليها محجرا  

 

ولمثلها يغشى إليه المحجر  

قال الحضرمي : فأما العرمان فإنه يريد المزارع ، قال : والعريم ما يرفع حول الدّبرة ، ويجمع على العرمان. قال : والعرمة أيضا : الكديس ، وهو حصد الزرع إذا دق قبل أن يذرى ، يقال نصب فلان عرمته وهو أن يجمعها فيجعلها هدفا لوجه الريح ، وأما العرمة فهي المسناة. قال أبو عبيدة : قال ويجمع على العرم ومنه قوله تعالى : (فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ)(1) وأنشد لأبي سفيان بن الحارث :

فمزقهم ربهم في البلاد  

 

وغرق فيها الزروع العرم  

قال : والمزاهر : الرياض ، سميت مزاهر لأنها تجمع أصناف الزهر والنبات ، يقال : روضة مزهرة إذا خرج أزاهيرها وجمعها : مزاهر ، ويقال : أزهر النبت ، قال كثيّر :

سقى مطفيات المحل جودا وديمة  

 

عظام ابن ليلى حيث كان رميمها  

فامرع منها كل واد وتلعة  

 

سرابل خضر مزهئر عميمها  

يريد : مزهار فهمز ، لئلا يلتقي الساكنان ، وكان الأعمش يقرأ (مُدْهامَّتانِ) وقرأ أيوب السختباني (وَلَا الضَّالِّينَ) أنشدني أبو عمر عن ثعلب :

يا قوم إني قد رأيت عجبا  

 

حمار بان يسرق أرنبا  

خاطمها زأمها أن تهربا

خاطمها زأمها أن تهربا

خاطمها زأمها أن تهربا

يريد : زامها من الزمام ، فهمز لئلا يلتقي الساكنان. والعباهل : الملوك ، وقد فسره أبو عبيد ، وفسر قوله : لا شغار ولا وراط ، وأما قوله : تحمل القراب ، من التمر ، فإن الرواية هكذا جاءت بالباء ، ولا موضع لقرابين هاهنا ، وإنما القراب قراب السيف ، وأراه القراف ، بالفاء ، جمع قرف ، وقد يجمع أيضا على القروف ، وهي أوعية من جلود يحمل فيها الزاد للأسفار ، قال الشاعر :

وذبيانية وصت بينها  

 

بأن كذب القراطف والقروف  

والمعنى أن عليهم أن يزودوا السرية إذا مرت بهم لكل عشرة منهم ما يحمل في مزود : وقوله : إلى المهاجر بن أبو أمية ، فقد حقه في الإعراب ، أيقال : ابن أبي أمية ، لأنه مضاف

__________________

(1) سورة سبأ ، الآية : 16.

الصفحة 393 من 442