فما تتام جارة آل لأي |
| ولكن يضمنون لها قراها |
يقول : لا تذبح هي شياءهم يلقونها ، والسيوب الركاز ، والوراط : الخديعة وقالوا : لا خديعة ولا غش ، ويقال ألقيته في ورطة أو ورطته أهلكته ، والشناق : ما دون الدية ، والشناق في الشياء ما جاوز الأربعين إلى ما يصير فيه الصدقة. قالوا : كلما أخذ فيه الشاء من صدقة الإبل فذلك الشنق ، فإذا صارت ابنة مخاض ارتفع (1) الشنق ، وصارت فريضة ؛ والشنق أن ينكح الرجل أخته أو ابنته وينكحه الآخر ابنته أو أخته ، ويهدران الصداق ، كانوا في الجاهلية يصنعون ذاك ، وهي المشاغرة والإجباء : بيع الحرث قبل صلاحه.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد ، أنا أبو سليمان حمد بن محمّد بن إبراهيم الخطابي قال : قوله يستسعى أي يولّى أمر الصدقات ، ويقال للمصدّق الساعي ، قال الشاعر :
يا أيها الساعي على غير قدم
وقوله : يترفّل ، معناه يترأس ، قال ذو الرمة (2) :
إذا نحن رفلنا (3) امرأ ساد قومه |
| وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر |
ويروى : رقلنا بالقاف ، واختلفوا في تفسير هذه الأسماء ، فقال لي كعيدبه بن مرقد رجل من أهل اليمن ، إنها بلاد من حضرموت ، أقطعها النبي صلىاللهعليهوسلم إياهم ، وقال لي : أنا أعرف محجر وهي قرية معروفة فيها ، وقال لي غيره من حضرموت : بل هو المحجن معروف عندنا ، قال : ومحاجن النحل حظائر تتخذ حولها ، والاحتجار : الاحتظار للشيء ، وقال أبو عمرو : هو المحجر وهو الحديقة ، والمحاجر : الحدائق وأنشد للبيد (4) :
بكرت به جرشيّة (5) مقطورة |
| تروي المحاجر بازل علكوم |
وأما المحجر بفتح الجيم فهو المحرم (6) ، قال حميد بن ثور :
__________________
(1) الأصل : امتنع ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(2) البيت في ديوان ذي الرمة ص 238 رقم 75.
(3) في الديوان : سوّدنا.
(4) البيت في ديوان لبيد ص 153 (ط : صادر ، بيروت).
(5) الأصل وم و «ز» : حرسية ، والمثبت عن الديوان. وهي الناقة المنسوبة إلى جرش ، أرض باليمن.
(6) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : المحرم بن الحجر.




