مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 62 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 442

فما تتام جارة آل لأي  

 

ولكن يضمنون لها قراها  

يقول : لا تذبح هي شياءهم يلقونها ، والسيوب الركاز ، والوراط : الخديعة وقالوا : لا خديعة ولا غش ، ويقال ألقيته في ورطة أو ورطته أهلكته ، والشناق : ما دون الدية ، والشناق في الشياء ما جاوز الأربعين إلى ما يصير فيه الصدقة. قالوا : كلما أخذ فيه الشاء من صدقة الإبل فذلك الشنق ، فإذا صارت ابنة مخاض ارتفع (1) الشنق ، وصارت فريضة ؛ والشنق أن ينكح الرجل أخته أو ابنته وينكحه الآخر ابنته أو أخته ، ويهدران الصداق ، كانوا في الجاهلية يصنعون ذاك ، وهي المشاغرة والإجباء : بيع الحرث قبل صلاحه.

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد ، أنا أبو سليمان حمد بن محمّد بن إبراهيم الخطابي قال : قوله يستسعى أي يولّى أمر الصدقات ، ويقال للمصدّق الساعي ، قال الشاعر :

يا أيها الساعي على غير قدم

وقوله : يترفّل ، معناه يترأس ، قال ذو الرمة (2) :

إذا نحن رفلنا (3) امرأ ساد قومه  

 

وإن لم يكن من قبل ذلك يذكر  

ويروى : رقلنا بالقاف ، واختلفوا في تفسير هذه الأسماء ، فقال لي كعيدبه بن مرقد رجل من أهل اليمن ، إنها بلاد من حضرموت ، أقطعها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إياهم ، وقال لي : أنا أعرف محجر وهي قرية معروفة فيها ، وقال لي غيره من حضرموت : بل هو المحجن معروف عندنا ، قال : ومحاجن النحل حظائر تتخذ حولها ، والاحتجار : الاحتظار للشيء ، وقال أبو عمرو : هو المحجر وهو الحديقة ، والمحاجر : الحدائق وأنشد للبيد (4) :

بكرت به جرشيّة (5) مقطورة  

 

تروي المحاجر بازل علكوم  

وأما المحجر بفتح الجيم فهو المحرم (6) ، قال حميد بن ثور :

__________________

(1) الأصل : امتنع ، والمثبت عن «ز» ، وم.

(2) البيت في ديوان ذي الرمة ص 238 رقم 75.

(3) في الديوان : سوّدنا.

(4) البيت في ديوان لبيد ص 153 (ط : صادر ، بيروت).

(5) الأصل وم و «ز» : حرسية ، والمثبت عن الديوان. وهي الناقة المنسوبة إلى جرش ، أرض باليمن.

(6) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : المحرم بن الحجر.

الصفحة 392 من 442