مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 62 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 442

ابن منجويه ، أخبرنا أبو أحمد الحاكم ، أخبرنا أبو العبّاس الثقفي ، حدّثني محمّد بن أويس قال : سألت محمّد بن حجر عن كنية وائل بن حجر؟ فقال : سمعت أبي وعمّي وأهلي يقولون : كان وائل بن حجر يكنى أبا هنيدة ، وأنشدنا محمّد بن حجر عن قول الشاعر :

إنّ الأغر أبا هنيدة ردّني  

 

بوسائل وبفضل سيب واسع  

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا هشام بن محمّد ، نا سعيد وحجر ابنا عبد الجبّار بن وائل بن حجر الحضرمي ، عن علقمة بن وائل قال :

وفد وائل بن حجر بن سعيد الحضرمي على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فمسح وجهه ودعا له ، ورفّله (2) على قومه ثم خطب الناس فقال : «أيّها الناس ، هذا وائل بن حجر أتاكم من حاضرموت (3) ، ومدّ بها صوته ، راغبا في الإسلام» ثم قال لمعاوية : «انطلق به فأنزله منزلا بالحرة» قال معاوية : فانطلقت به وقد أحرقت رجليّ الرمضاء ، فقلت : أردفني ، قال : لست من أرداف الملوك ، قلت : فأعطني نعليك أتوقى بهما من الحرّ ، قال : لا يبلغ أهل اليمن أن سوقة لبس نعل ملك ، ولكن إن شئت قصّرت عليك ناقتي فصرت في ظلها ، قال معاوية : فأتيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأنبأته بقوله ، فقال : «إن فيه لعبيّة من عبيّة (4) الجاهلية» ، فلمّا أراد الانصراف كتب له كتابا (5) [12882].

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، فحدّثني جدي وأبو خيثمة ، قالا : أخبرنا يزيد بن هارون ، أنا إسرائيل بن يونس ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن جدته ، عن أبيها سويد بن حنظلة ، قال :

خرجنا نريد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعنا وائل بن حجر ، فأخذه عدو له فتحرّج قوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي ، فخلّى عنه ، فأتيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكرت ذلك له فقال : «أنت أبرّهم وأصدقهم وصدقت ، المسلم أخو المسلم» [12883].

__________________

(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 350 351.

(2) يعني سوّده وعظمه على قومه ، ورأسه عليهم.

(3) كذا وردت بالأصل وم ، وفي «ز» ، وابن سعد : حضرموت.

(4) العبية : الكبر والفخر ، وعبية الجاهلية : نخوتها وتعظمها بآبائها (اللسان).

(5) ورد نص الكتاب في طبقات ابن سعد 1 / 349.

الصفحة 387 من 442