وابصة جئت تسألني عن البرّ والإثم» قال : إي والذي بعثك بالحق ، إنّه للذي جئت أسألك عنه قال : «أما البرّ ما انشرح له صدرك ، والإثم ما حاك في نفسك وإن أفتاك عنه الناس» [12856].
رواه ابن مهدي عن معاوية فقال عن أبي عبد الله السلمي.
أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمّد الشيباني ، أنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أحمد ابن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (1) ، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي ، عن معاوية ابن صالح ، عن أبي عبد الله (2) السلمي قال : سمعت وابصة بن معبد صاحب النبي صلىاللهعليهوسلم قال : جئت إلى النبي صلىاللهعليهوسلم أسأله عن البرّ والإثم ، فقال : «جئت تسأل عن البرّ والإثم» فقال : إي (3) والذي بعثك بالحقّ أنه للذي جئت أسأل عنه ، قال : «أما البرّ ما انشرح له صدرك ، والإثم ما حاك في صدرك (4) وإن أفتاك عنه الناس» (5) [12857].
وروي من وجه آخر.
أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفّار ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا يزيد بن هارون ، نا حمّاد بن سلمة ، عن الزبير أبي عبد السّلام ، عن أيوب بن عبد الله يعني ابن مكرز ، عن وابصة قال :
أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البر والإثم إلّا سألته عنه ، فجعلت أتخطى الناس ، فقالوا : إليك يا وابصة عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلت : دعوني أدنو منه ، فإنّه من أحبّ الناس إليّ أن أدنو منه ، فقال : «ادن يا وابصة ، ادن يا وابصة» ، فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته ، فقال : «يا وابصة أخبرك بما جئت تسألني ، [جئت تسألني](6) عن البرّ والإثم» قلت : نعم ، قال : فجمع أصابعه وجعل ينكث فيها في صدري ويقول : «يا وابصة استفت قلبك ، استفت قلبك ، البرّ ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس ، والإثم ما حاك في النفس ، وتردّد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك» [12858].
__________________
(1) رواه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 291 رقم 18021 طبعة دار الفكر.
(2) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المسند : عن أبي عبد الرحمن السلمي.
(3) كتبت فوق الكلام بالأصل.
(4) كذا بالأصل : نفسك ، وفي المسند : «صدرك» ومثله في «ز» ، وم ، وهو ما أثبت.
(5) أقحم بعدها بالأصل : رواه ابن مهدي عن معاوية فقال عن أبي عبد السلمي : ما جئت أسألك عن غيره ، فقال : البر ما انشرح له صدرك ، والإثم ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس. والمثبت يوافق عبارة م ، و «ز».
(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز».




