قم (1) يا أبا حفص (2) بما شئت إننا |
| إلى كل ما تهوى نحبّ ونعنق |
فأنت لنا راع ونحن رعية |
| وكفّاك بالإحسان فينا تدفق |
ينال الذي يرجوك ما كان راجيا |
| لديك ويخشاك الألدّ المطرّق |
ويأمن منك الجور من كان سامعا |
| وتأسر أعداء مرارا وتطلق |
وترجو بذاك الله لا شيء غيره |
| وأنت لمن عاداك بالويل تطرق |
فلا تأخذنا يا قتيب بما مضى |
| من الجهل إن الحرّ يعفو ويعنق |
فقال : أحسنت ، مقبول منك ، ورضي عنه.
وذكر أبو محمد عبد الله بن محمد الخطابي الدمشقي الشاعر ، نا عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي عن ابن دريد ، أنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال : كان نهار بن توسعة صديقا لدثار بن أسود التميمي (3) من تميم اللات بن ثعلبة ، وكان دثار شاربا ، فلحق دثار بقطري بكرمان ، وكان نهار كثير مما يعيب على دثار رأيه ، فلما خرج قال نهار :
نأت بدثار نية عن ديارنا |
| فذوف ورأي قائل غير طائل |
غدا شاربا يبغى الهدى ضل حلمه |
| وليس الهدى عند السراة الأراذل |
فهل أنت إلّا مثل من خان من بني |
| تيم ومن أفناء بكر بن وائل |
أرادوا التي قد رمتها فتذبذبوا |
| وأين الثريا من يد المتنادل |
أعند ذوي الإلحاد تطلب منهج ال |
| سداد لقد أخطأت نهج السوائل |
إذا قلت قصر يا دثار عن التي |
| تهم بها في كل غي وباطل |
أبى وتمادى في الضلال مجلحا |
| دثار فأضحى برهن كفة حائل |
بها نصب الشيطان للطالبي الهدى |
| قديما فصاروا نهرة للقبائل |
7939 نهيك بن صريم ، ويقال : ابن صريم (4) السكوني (5) ،
ويقال : اليشكري (6)
له صحبة.
__________________
(1) كذا بالأصل وم و «ز» : «قم يا أبا» وفي المختصر : «فمرنا أبا».
(2) الأصل : جعفر ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(3) الأصل وم ، وفي «ز» : التميمي ، تحريف.
(4) ضبطت وفوقها ضمة عن الأصل.
(5) الأصل وم و «ز» : السكري ، والمثبت عن الإصابة.
(6) ترجمته في الإصابة 3 / 575 وأسد الغابة 4 / 590.




