أطعني نحو مسمع بحديه |
| نعم ذا المجتد أو نعم المزور |
سوف يكفيك إن شئت بالدار |
| من خراسان أو جفاك أمير |
من بني الحصن عامل بزرنج |
| لا قليل الندى ولا منزور |
قلدته عرى الأمور نزار |
| قبل أن تهلك السراة البحور |
وهو بالبصرة العميد إذا ما |
| خيف يوم [من](1) النحوس مرير |
والذي تفزع الكماة إليه |
| حين تدمى بين الرماح النحور |
فاصطنع يا ابن مالك آل بكر |
| واجبر العظم إنّه مكسور |
فأعطاه وأحسن صلته.
وذكر أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ، أنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان نهار ابن توسعة بن أبي عينان التيمي تيم اللات بن ثعلبة مدّاحا للمهلب وبنيه ، فلما عزل يزيد وولي قتيبة قال نهار (2) :
كانت خراسان أرضا إذ يزيد فيها |
| وكلّ باب إلى الخيرات مفتوح |
فاستبدلت قتبا جعدا أنامله |
| كأنّما وجهه بالخلّ منضوح |
إن الشتاء عدو لا نقاتله |
| فافعل (3) قتيب وثوب الدفء مطروح |
أقفل (4) قتيب ولا تجعل غنيمتنا |
| ثلجا يصفقه بالترمذ الريح |
هبت شمال بليل أسقطت ورقا |
| واصفرّ بالقاع بعد الخضرة الشيح |
في مقبل الأمر تشبيه ومدبره |
| كأنّما فيه بالليل المصابيح |
ثم مدح قتيبة فقال :
أتيت خراسان ابن عمرو وأهلها |
| عزيز وحرب بينهم تتحرق |
فما زلت بالحلم الرضيّ وبالنهى |
| وبالرفق حتى يخرجوا لك زردق (5) |
__________________
(1) سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن «ز».
(2) الأبيات في فتوح البلدان للبلاذري ص 456 (ط. دار الفكر) ونسبها لمالك بن الريب قالها في سعيد بن عثمان ، قال البلاذري : ويقال إن هذه الأبيات لنهار بن توسعة قالها في قتيبة بن مسلم. ومعجم البلدان (الترمذ) 2 / 26 ونسبها لنهار بن توسعة قالها يذم قتيبة بن مسلم ويرثي يزيد بن المهلب.
(3) عجزه في فتوح البلدان : فاقفل هديت وثوب الدق مطروح.
(4) في معجم البلدان وفتوح البلدان : فارحل هديت.
(5) الزردق : الصف القيام من الناس.




