مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 62 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 442

أطعني نحو مسمع بحديه  

 

نعم ذا المجتد أو نعم المزور  

سوف يكفيك إن شئت بالدار  

 

من خراسان أو جفاك أمير  

من بني الحصن عامل بزرنج  

 

لا قليل الندى ولا منزور  

قلدته عرى الأمور نزار  

 

قبل أن تهلك السراة البحور  

وهو بالبصرة العميد إذا ما  

 

خيف يوم [من](1) النحوس مرير  

والذي تفزع الكماة إليه  

 

حين تدمى بين الرماح النحور  

فاصطنع يا ابن مالك آل بكر  

 

واجبر العظم إنّه مكسور  

فأعطاه وأحسن صلته.

وذكر أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ، أنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان نهار ابن توسعة بن أبي عينان التيمي تيم اللات بن ثعلبة مدّاحا للمهلب وبنيه ، فلما عزل يزيد وولي قتيبة قال نهار (2) :

كانت خراسان أرضا إذ يزيد فيها  

 

وكلّ باب إلى الخيرات مفتوح  

فاستبدلت قتبا جعدا أنامله  

 

كأنّما وجهه بالخلّ منضوح  

إن الشتاء عدو لا نقاتله  

 

فافعل (3) قتيب وثوب الدفء مطروح  

أقفل (4) قتيب ولا تجعل غنيمتنا  

 

ثلجا يصفقه بالترمذ الريح  

هبت شمال بليل أسقطت ورقا  

 

واصفرّ بالقاع بعد الخضرة الشيح  

في مقبل الأمر تشبيه ومدبره  

 

كأنّما فيه بالليل المصابيح  

ثم مدح قتيبة فقال :

أتيت خراسان ابن عمرو وأهلها  

 

عزيز وحرب بينهم تتحرق  

فما زلت بالحلم الرضيّ وبالنهى  

 

وبالرفق حتى يخرجوا لك زردق (5)  

__________________

(1) سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن «ز».

(2) الأبيات في فتوح البلدان للبلاذري ص 456 (ط. دار الفكر) ونسبها لمالك بن الريب قالها في سعيد بن عثمان ، قال البلاذري : ويقال إن هذه الأبيات لنهار بن توسعة قالها في قتيبة بن مسلم. ومعجم البلدان (الترمذ) 2 / 26 ونسبها لنهار بن توسعة قالها يذم قتيبة بن مسلم ويرثي يزيد بن المهلب.

(3) عجزه في فتوح البلدان : فاقفل هديت وثوب الدق مطروح.

(4) في معجم البلدان وفتوح البلدان : فارحل هديت.

(5) الزردق : الصف القيام من الناس.

الصفحة 319 من 442