مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 62 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 442

لعمرك إنه بطل وإني  

 

على وجل من الرجل الشامي  

واعلم أنه ممن يراعى  

 

إياب الشمس في يوم الصيام  

واعلم أنه عاد محل  

 

وإني ناصر البيت الحرام  

وبلغني عن ابن الأعرابي النحوي قال : قال المفضل يعني ابن سلمة : بينا المهلب ابن أبي صفرة بخراسان جالس في مجلسه وعنده الأزد بجماعتهم في عمائمهم ، إذ أقبل نهار ابن توسعة التيمي فقال المهلب : يا معشر الأزد ، هل تدرون من الذي يقول :

جزى الله فتيان العتيك وإن نأت  

 

بي الدار عنهم خير ما كان جازيا  

هم خلطوني بالنفوس وأكرموا  

 

الثواية به لما حمّ من كان آتيا  

متاعهم فوضى فضا في رحالهم  

 

ولا يحسنون الشر إلّا تباديا  

كأنّ دنانيرا على قسماتهم  

 

إذ الموت في الأقوام كان التحاشيا  

قالوا : لا والله ما ندري من يقول هذا ، قال المهلب : يقوله والله هذا المقبل ، فقام كل رجل منهم إلى غلامه وبرذونه (1) بسرجه ولجامه ، فدفعه إلى نهار فأحصى ما أخذ يومئذ مائة وصيف ومائة برذون.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني شفاها أن عبد العزيز بن أحمد إجازة ، أخبرنا عبد الوهّاب بن جعفر ، أنا محمّد بن عبد الله الربعي ، أنا أبو محمّد الفرغاني ، نا أبو جعفر الطبري قال (2) : ذكر علي بن محمّد قال : وقال أبو الحسن الجشمي : دعا قتيبة نهار بن توسعة حين صالح السّغد (3) فقال : يا نهار ، أين قولك؟ (4)(5)

ألا ذهب المعروف والعزّ والغنى  

 

ومات الجود والندى بعد المهلّب  

أقام بمرو الروذ رهن ضريحه  

 

وقد غيبا (6) عن كل شرق ومغرب  

__________________

(1) بالأصل : ويرونه ، وفي م : ويزونه ، والمثبت عن «ز» ، وفي المختصر : وركوبه.

(2) الخبر والأبيات في تاريخ الطبري 7 / 479 في حوادث سنة 93.

(3) السغد : ناحية فيها قرى كثيرة بين بخارى وسمرقند.

(4) بالأصل وم : «فقال : حدثنا نهار بن توسعة قولك» والمثبت عن «ز» ، وتاريخ الطبري.

(5) والبيتان من عدة أبيات في تاريخ الطبري 7 / 355 وفي الشعر والشعراء الأول ، 1 / 538 وأمالي القالي 2 / 199 البيتان.

(6) بالأصل وم و «ز» : وفرغنا ، والمثبت «وقد غيبا» عن تاريخ الطبري.

الصفحة 317 من 442