ابن عبد الرّحمن الكعبي من خزاعة عن أبي النّزّال سليمان بن راشد ، عن صالح بن كيسان عن نوفل بن مساحق قال : سمعت ابن زيد يعني سعيد بن زيد يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «إن من أربى الربا استطاله المرء في عرض أخيه» [12832].
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، نا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، نا محمّد بن يحيى الذهلي ، أنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، حدّثني عمر بن عبد العزيز ، عن حديث نوفل بن مساحق أنه تناجى عمر بن الخطاب ، وعثمان ابن حنيف في المسجد والناس محيطون بهما لا يسمع نجواهما منهم أحد فلم يزالا يتحدثان في الرأي حتى أغضب عثمان عمر في بعض ما يكلمه فيه ، فقبض عمر من حصباء المسجد قبضة فحصب (1) بها وجه عثمان ، فشجّه بالحصباء في وجهه أثارا من شجاج ، فلما رأى عمر كثرة انسياب (2) الدم على لحيته قال : امسح عنك الدم ، فعرف عثمان أن عمر قد ندم على ما فرط منه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لا يهولنك (3) الذي أصبت مني فو الله إنّي لانتهك ممن وليتني أمره من رعيتك التي استرعاك الله أكثر مما انتهكت مني ، فأعجب بها عمر من رأيه وحلمه ، فزاده عنده خيرا.
تابعه بشر بن شعيب عن أبيه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، وأبو المواهب أحمد بن عبد الملك ، قالا : أخبرنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو الحسين بن مظفّر ، نا محمّد بن محمّد الباغندي ، نا عمرو ابن عثمان (4) بن سعيد بن دينار القرشي الحمصي ، نا بشر بن شعيب بن أبي حمزة (5) ، عن أبيه عن الزهري ، حدّثني عمر بن عبد العزيز عن حديث نوفل بن مساحق.
أنه انتحى (6) عمر بن الخطّاب وعثمان بن حنيف في المسجد والناس مختلطون بهما لا يسمع نجواهما معهما أحد ، فلم يزالا يتجادلان في الرأي حتى أغضب عثمان بن حنيف عمر في بعض ما يكلمه به ، فقبض عمر من حصباء المسجد قبضة فحصب بها وجه عثمان فشجّه
__________________
(1) استدركت على هامش «ز».
(2) الأصل وم : شرب ، وفي «ز» : تسرب.
(3) الأصل وم : تهلك ، والمثبت عن «ز».
(4) تحرفت بالأصل وم : عمر ، والمثبت عن «ز» ، راجع ترجمته في تهذيب الكمال 14 / 288 طبعة دار الفكر.
(5) تحرفت بالأصل إلى : جمرة ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(6) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : تناجى.




