سبحان الله وبحمده ، فإنها صلاة الخلق ، وبها يرزقون إن استطعت أن لا يزال لسانك رطبا منهما فافعل ، وأما اللتان أنهاك عنهما فإني رأيت الله وصالح خلقه يتأذون بهما ورأيتهما لا يلجان على الله ، أنهاك عن الشرك والكبر ؛ إن استطعت أن تموت وليس في قلبك منهما شيء فافعل» ، قال : فقال عمرو بن العاص : يا رسول الله ، أفمن الكبر أن يكون لأحدنا الثوب الحسن الذي يلبسه ويتجمل به؟ فقال : «لا» ، قال : فمن الكبر أن يكون لأحدنا الدابة يركبها؟ قال : «لا» ، قال : فمن الكبر أن يكون لأحدنا الأصحاب فيغشونه فيطعمهم؟ [قال : «لا» ،](1) قال : فما الكبر يا رسول الله؟ قال : «أن تسفه الخلق ، وتغمص الناس» [12821].
ورواه الليث بن سعد ، عن هشام بن (2) سعد ، فقال : ابن عمر.
أخبرناه خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن [الحسن بن](3) الحسين الخلعي ، أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن عمرو بن إسماعيل بن راشد المقرئ قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو محمّد الحسن بن رشيق ، حدّثنا أبو علي الحسين ابن علي بن الحسن الفراء ، حدّثنا عيسى بن حمّاد ، نا الليث بن سعد ، عن هشام بن (4) سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو (5) ، عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إن نوحا قال لابنه : إنّي موصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين (6) وقاصر عليك في الوصية حتى لا تنسى ، أما الاثنتان اللتان أوصيك بهما فإنّي رأيت الله يستبشرهما وصالح خلقه ورأيتهما يكثران الولوج على الله ، فإن استطعت أن لا يزال لسانك رطبا بهما فافعل ، قول : سبحان الله وبحمده ، فإنها عبادة كل شيء ، وبهما يرزق (7) الخلق ، وقول : لا إله إلّا الله ، فإن السموات والأرض لو كانتا في كفة وزنتهن ، ولو كانت حلقة قصمتهن ، حتى تلحق بذي العرش ، وأما اللتان أنهاك عنهما ، فإنّي رأيت الله يكرههما وصالح خلقه : الكبر والشرك» ، قال عبد الله بن عمرو : فقلت : يا رسول الله ، أفمن الكبر أن ألبس الحلة الحسنة؟ قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا ،
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز».
(2) تحرفت بالأصل وم إلى : «عن» والمثبت عن «ز».
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل م ، واستدرك عن «ز».
(4) الأصل وم : عن ، والمثبت عن «ز».
(5) كذا بالأصل وم و «ز» : عبد الله بن عمرو. وقد تقدم في أول الخبر أنه قال : ابن عمر.
(6) بالأصل وم : «باثنين .. اثنين» والمثبت عن «ز».
(7) بالأصل : يرزقون ، والمثبت عن «ز» ، وم.




