زيد بن أسلم ، عن جابر بن عبد الله قال : قال زاد عبد : لنا ، وقالا : رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ألا أخبركم بشيء أمر به نوح ابنه؟ إنّ نوحا قال لابنه : يا بني آمرك بأمرين ، وأنهاك عن أمرين ، آمرك أن تقول : لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، فإن السموات والأرض لو جعلتا في كفة وزنتهما ، ولو جعلتا حلقة قصمتهما ، وآمرك زاد عبد : يا بني وقالا : أن تقول : سبحان الله وبحمده ، فإنها صلاة الخلق وتسبيح الخلق ، وبها يرزق الخلق ، وأنهاك يا بني أن تشرك بالله ، فإنه من أشرك بالله حرم الله عليه الجنّة ، وأنهاك يا بني عن الكبر ، فإن أحدا لا يدخل الجنّة في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر». فقال معاذ : يا رسول الله ، الكبر أن يكون لأحدنا دابة يركبها وقال عبد : فيركبها أو النعلين يلبسهما ، والثياب وقال عبد : أو الثياب يلبسها ، أو الطعام يجمع عليه أصحابه؟ قال : «لا ، ولكن الكبر أن تسفه الحق ، وتغمص المؤمن ، وسأنبئك بخلال من كنّ فيه فليس بمتكبر : اعتقال الشاة ، وركوب الحمار ، ومجالسة فقراء المسلمين ، وليأكل أحدكم مع عياله ، ولبس الصوف» [12820].
ورواه هشام بن سعد ، والصقعب (1) بن زهير ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ، عن عبد الله بن عمرو.
فأمّا حديث هشام :
فأخبرناه أبو سهل محمّد بن إبراهيم المزكي ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي ، أنا محمّد بن إبراهيم الدّبيلي ، نا [علي ابن زيد ، نا](2) الحسن (3) ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«لما حضر نوحا الوفاة دعا ابنه فقال : إنّي موصيك ومقصر عليك الوصية كيلا تنسى ، أوصيك باثنتين وأنهاك عن اثنتين ، فأما اللتان أوصيك بهما ، فإنّي رأيت الله وصالح خلقه يستبشران بهما ، ورأيتهما يكثران الولوج على الله ، أوصيك بقول : لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، فإنه لو كانت السموات والأرض في كفة لوزنتهن ، ولو كن في حلقة لقصمتها حتى تلج على رب العالمين ، وأوصيك بقول :
__________________
(1) تقرأ بالأصل وم : الصعب ، والمثبت عن «ز».
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك لتقويم السند عن «ز» ، وم.
(3) كذا رسمها بالأصل وم ، وفي «ز» ، «الح؟؟؟ ى» ولم أحله.




