قال له نوح : أخبرني ما اليد العظيمة التي زعمت أني اصطنعتها إليك ، فو الله إنّي لأبغضك وأبغض مسرتك وموافقتك ورضاك واصطناع الأيدي عندك قال له إبليس لعنه الله :سأخبرك (1) [عن تلك اليد ، إنك دعوت على جميع أهل الأرض ، فألحقتهم دعوتك في ساعة واحدة](2) بالنار ، وفزعتني فصرت فارغا مترفها ولو لا دعوتك لشغلت فيهم دهرا طويلا ، فأنا أعد [ذلك منك يدا.
قال له نوح : أفلا تتعظ بهم؟ قال له إبليس : فأين ما سبق في علم الله؟ وكان من شأن](3) دعوة نوح على ابنه وذلك أن نوحا لما هبط من السفينة ، وعمر الأرض ، فنام ذات يوم ، فبدت [عورته ، فنظر إليه حام ابنه فضحك ، فلم يغر عليه يافث ، ورأى ذلك سام فزبره ، وغطى](4) عورة أبيه فلما استيقظ أخبره بذلك فدعا نوح حام (5) فقال : يا بني غيّر الله ماء صلبك فلا تلد إلّا السودان ، ودعا يافث فقال : يا بني جعل الله ذرّيتك عبيدا لولد سام ، وقال لسام : يا بني جعل الله منك الأنبياء والمرسلين والصالحين والملوك. فولد لحام الهند والسند والحبش والزنج والزط والنوبة وفزان وجميع السواحل السودان. وولد ليافث الترك والصين وبربر وما وراءه ، والصقالبة ويأجوج ومأجوج ، ومنسك وثارس ، وفارس وما وراءه وجابر سا وجابلقا وولد لسام العرب والروم وإنّما سمي الشام لأن ساما نزلها ، وسمي بلقاء لأن بالق نزلها انتهى.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أخبرنا أبو يعلى ، حدّثنا أبو خيثمة ، نا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
__________________
(1) الأصل وم : ما خبرك ، والمثبت عن «ز».
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك للإيضاح عن «ز».
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك عن «ز».
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك عن «ز» ، وم.
(5) كذا بالأصل وم و «ز» ، والوجه : حاما.




