إليه ، فإذا هو من أجمل الناس ، فلمّا نظر إليه قال : أنت والله ذقتهن مرتين أو ثلاثا والذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أنا بها ، فقال له : إن كنت لا بدّ مسيّرني ، فسيّرني حيث سيرت ابن عمي ، فأمر له بما يصلحه ، ثم سيّره إلى البصرة.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد ، أنا أبو سليمان حمد ابن محمّد الخطابي ، قال : قال نصر بن حجّاج وقد حلقه عمر بن الخطّاب وصلع رأسا لم يصلعه ربه يرف رفيقا بعد أسود حائل.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن بكّار قال : قال عمي مصعب بن عبد الله عن أبيه ، وعن الضّحّاك بن عثمان قال محمّد بن الضّحّاك عن أبيه قال : قال نصر بن حجّاج :
إليك أمير المؤمنين رحلتها |
| لأمر أشاب الرأس مني وأنصبا |
تقطع بيد الأرض نرجو قضية |
| الامام ويجدوها الشريح المثقبا |
فأقسم لو لا أن تكون قضية |
| لإرواء أمر وحر سنانا وثعلبا |
فمات امرؤ وقد أذهب السيف حزنه |
| وما خير عيش المرء خزيان مغضبا |
معاوي إلّا تعطنا الحقّ تنتصر |
| بأسيافنا والشرّ لم يك مريبا |
معاوي مهلا أعطنا الحق منهم |
| وهل يجدن مهد عن الحق مذهبا |
فما عادلتنا من بعد قبيلة إذا |
| نحن أوقدنا من البيض كوكبا |
قالا : وقال الضّحّاك بن عثمان : وزعم بعض الناس أن معاوية خيّر عبد الله (1) بن رباح (2) ، فاختار ولاء عبد الرّحمن.
قال : وحدّثنا الزّبير قال : قال عبد الله بن مصعب والضّحّاك : فقال نصر يعاتبه :
أبا خالد ما لي ثرى ومنصب |
| سني وأعراق تهزك صاعدا |
أبا خالد لا تجعلن بناتنا |
| إماء لمخزوم وكن مواجدا |
أبا (3) خالد أوصتك أمك حية |
| وأوصى أبي عوّاده والعوائدا |
أبا خالد خذ مثل مالي وراثة |
| وخذني أخا عند الهزاهز شاهدا |
__________________
(1) بالأصل وم : عبيد الله ، والمثبت عن «ز» ، وقد مرّ : عبد الله.
(2) تقدم أنه عبد الله بن حجاج في العقد الفريد 6 / 133.
(3) سقط البيت التالي من «ز».




