قل للإمام الذي تخشى بوادره |
| ما لي وللخمر أو نصر بن حجّاج |
إني عنيت أبا حفص ، بغيرهما |
| شرب الحليب وطرف فاتر ساج |
إنّ الهوى زمّة [التقوى](1) فحبسته |
| حتى أقرّ بإلجام وإسراج |
لا تجعل الظنّ حقا أو تيقّنه |
| إنّ السبيل سبيل الخائف الراجي |
قال : فبكى عمر ، وقال : الحمد لله الذي حبس التقوى الهوى ، قال : وأتى على نصر حين واشتدّ على أمّه غيبة ابنها عنها ، فتعرّضت [لعمر](2) بين الأذان والإقامة ، فقعدت له على الطريق ، فلما خرج يريد صلاة العصر قالت : يا أمير المؤمنين لأجاثينّك بين يدي الله ثم لأخاصمنّك ، أيبيت ابني عبد الله وعاصم إلى جنبك ، وبيني وبين ابني الفيافي والمفاوز والجبال ، فقال لها : يا أم نصر ، إنّ عبد الله وعاصما لم تهتف بهما العواتق في خدورهن ، قال : وانصرفت ، ومضى عمر إلى الصلاة ، قال : فأبرد عمر بريدا إلى البصرة ، قال : فمكث بالبصرة أياما ثم نادى مناديه : من أراد أن يكتب إلى المدينة فليكتب ، فإنّ بريد المسلمين خارج ، قال : فكتب الناس وكتب نصر بن حجّاج : سلام عليك ، أمّا بعد يا أمير المؤمنين (3) :
لعمري لئن سيرتني وحرمتني |
| فما نلت من عرضي عليك حرام (4) |
أإن (5) غنّت الذّلفاء يوما بمنية |
| وبعض أماني (6) النساء غرام |
ظننت [بي](7) الأمر الذي ليس بعده |
| بقاء فما لي في النديّ (8) كلام |
ويمنعني مما يقول تكرّمي (9) |
| وآباء صدق سالفون كرام |
ويمنعها مما تمنّت صلاتها |
| وحال لها في قومها وصيام |
فهاتان (10) حالان فهل أنت راجعي |
| فقد جبّ منا غارب وسنام |
فقال عمر:أما ولي إمارة فلا ، وأقطعه مالا بالبصرة ودارا ، قال أبو بكر:رحمة الله على
__________________
(1) سقطت من الأصل وم واستدركت عن «ز».
(2) سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، وم.
(3) الأبيات في عيون الأخبار 4 / 24.
(4) عجزه في عيون الأخبار : وما نلت ذنبا إن ذا لحرام.
(5) بالأصل وم : «إن» والمثبت عن «ز» ، وعيون الأخبار.
(6) الأصل وم : امان ، والمثبت عن «ز» ، وعيون الأخبار.
(7) سقطت من الأصل وم ، واستدركت لتقويم الوزن من «ز» ، وعيون الأخبار.
(8) بالأصل وم : «الندا» وفي «ز» : النداء ، والمثبت عن عيون الأخبار.
(9) الأصل وم : تكرمني ، والمثبت عن «ز».
(10) البيت ممحو بالأصل وألفاظه غير مقروءة ، استدركناه عن «ز» ، وم.




