مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 62 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 442

حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا» [12687].

أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : نجيب بن عماد بن أحمد أبو السرايا الغنوي الدمشقي ، حدّث عن أبي محمّد بن أبي نصر ، علقت عنه أحاديث.

قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا قال : ونجيب بن عماد بن أحمد الأمير أبو السرايا الغنوي ، رأيته بمصر (1) ، ودمشق ؛ حدّث عن ابن أبي نصر ، ولم أسمع منه شيئا.

قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي ، حدّثني يعني سعيد الدولة (2) علي بن الحسين الربعي ، أن والد أبي السرايا نجيب هو ابن فراس (3) بن عماد الغنوي ، وكان صاحب الرقّة مستوليا عليها ، وأنه لما استدعاه الحاكم دخل إلى مصر ، ومعه مائتا جمل تحمل أثقاله ، على كلّ جمل جارية له ، ثم ولي الشام ، وخرج ، فلما وصل إلى عسقلان توفي بها ، واقتسم ميراثه فبلغ جملة كثيرة ، وكان أبو السرايا هشا خفيف الروح ، له شعر جيد في الهجو ، وقد أنشدني سعيد الدولة منه شيئا ، وقال أبو السرايا يمدح الدزبري (4) ويذكر قتلة صالح بن مرداس (5) :

أفسدت صالحا وأصلحت الفاسد  

 

بساقك (6) القضاب المواضي  

وأنالتك في حروبك والسلم  

 

قصارى الآراب والأعراض  

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد ، قال : ورد الخبر من مصر يوم الأربعاء الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وأربعمائة بوفاة الأمير أبي السرايا نجيب بن أبي فراس ، وكان قد حدّث عن أبي محمّد بن أبي نصر ، وعبد

__________________

(1) بالأصل وم : ينصر ، والمثبت عن ز.

(2) بعدها كلمة في م وز ورسمها فيهما : «ارلواب» وفوقها ضبة في م وز ، والكلام متصل في الأصل.

(3) بالأصل : فوارس ، والمثبت عن د ، وز.

(4) غير واضحة بالأصل وم وز ، وهو أنوشتكين الدزبري ، مقدم العساكر المصرية ، وكان نائب المصريين على الشام ، وبيده دمشق.

(5) هو صالح بن مرداس الكلابي غلب على الرحبة ، ثم على حلب. راجع أخباره في الكامل لابن الأثير 9 / 210 وما بعدها (حوادث سنة 399 ه‍. وما بعدها).

(6) كذا بالأصل وم وز ، وفي المختصر : أسياقك العضاب المواضي.

الصفحة 2 من 442