شئت من أمر الجاهلية والإسلام ، فإن شئت أن نرفق لك ، وإن شئت أن نصدقك صدقناك ، قال : فحمد الله معاوية وأثنى عليه ثم قال : إنّا خير قريش لقريش ، ولو أنّ أبا سفيان [ولد الناس كانوا أكياسا ، فحمد الله السلميان ثم قالا : قد ولد الناس من هو خير من أبي سفيان](1) آدم فكان منهم الأحمق والكيس ، وأما خير قريش لقريش فمحمّد ، وأنت شرّ قريش لقريش ، أنصبت برّها ، وأكفرت فاجرها ، كأنهم قد سألوا من بعدك ما سألوك فضربت أعناقهم ، ثم ألقوا في السكك كالزقاق المنتفخة ، فقال : هل سمع هذا الكلام منكما أحد غيري؟ قالا : لا ، [قال :](2) فاخرجا لا يسمعه منكما أحد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، أنا أبو الحسن بن الحمّامي ، أنا أبو علي بن الصوّاف ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي القطّان ، نا إسماعيل بن عيسى العطّار ، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر القرشي قال : ومرّ عمر بن الخطّاب في جوف الليل في زقاق من أزقة المدينة فإذا امرأة تقول (3) :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها |
| أم من سبيل إلى نصر بن حجّاج؟ |
فأصبح فسأل عنه فوصف له ، فدعا به ، فإذا أجمل الناس ، فسيّره من المدينة ، وقال : إنّما أنت أينما كنت فتنة.
[قال ابن عساكر :](4) هذه منقطعة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، ثنا الحسين بن محمّد ، ثنا محمّد بن سعد (5) ، أنا عمرو بن عاصم الكلابي ، نا داود بن أبي الفرات ، نا عبد الله بن بريدة الأسلمي قال : بينا عمر بن الخطّاب يعسّ ذات ليلة فإذا امرأة تقول :
هل من سبيل إلى خمر فأشربها |
| أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج؟ |
فلما أصبح سأل عنه ، فإذا هو من [بني سليم ، فأرسل إليه فأتاه فإذا هو من](6) أحسن
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن «ز» ، وم.
(2) سقط من الأصل وم واستدرك للإيضاح عن «ز».
(3) عيون الأخبار 4 / 23.
(4) زيادة منا.
(5) الخبر والشعر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 285 في أخبار عمر بن الخطاب.
(6) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، وم ، و «ز» ، واستدرك عن ابن سعد.




