وكان نعيم قديم الإسلام ، أسلم بمكة قبل عمر بن الخطّاب ، ولكنه أقام بمكة حتى كان قبيل الفتح لأنه كان ممن (1) ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم ، فقال له قومه حين أراد الخروج إلى الهجرة وتشبثوا (2) به : [أقم](3) ودن بأي دين شئت ، فذكروا [أن](4) رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال له حين قدم عليه (5) : «قومك يا نعيم ، كانوا لك خيرا من قومي لي» ، قال : بل قومك خير يا رسول الله ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن قومي أخرجوني وأقرّك قومك» فقال نعيم : يا رسول الله ، قومك أخرجوك إلى الهجرة ، وقومي حبسوني عنها ، وكان (6) بيت [بني] عدي بن كعب في الجاهلية بيت بني عويج حتى تحول في بني رزاح بعمر وزيد ابني الخطاب ، وسعيد ابن زيد.
قال عبد الرّحمن بن نمير بن عبد الله : كان عمر بن الخطّاب يأتي الشفاء فإذا رأته قالت : هذا عمر إذا تكلم أسمع ، وإذا مشى أسرع ، وقال غيره : إذا ضرب أوجع ، وهو الباسل (7) حقا ، ما زالت بنو عبيد تعلونا ظهرا حتى جاءنا الله بك ، قال نمير : وكان نعيم النّحّام وأبوه من قبله يحملون يتامى بني عدي ويموّنونهم.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو العلاء محمّد بن علي ، أنا أبو بكر البابسيري ، أنا أبو أمية الأحوص بن المفضّل ، نا أبي ، قال : نعيم بن عبد الله بن أسيد ، ونعيم هو النّحّام.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا ابن أبي الدنيا ، نا محمّد بن سعد (8) قال : نعيم بن عبد الله النّحّام أحد بني عدي بن كعب ، أسلم بمكة قبل عمر بن الخطّاب ، وأقام بمكة ، فلم يهاجر إلى أيام الحديبية ، وسمّي النّحّام لأن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «دخلت الجنة فسمعت نحمة نعيم» ، وقتل باليرموك في رجب سنة خمس عشرة.
__________________
(1) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(2) الأصل : «وليسوا» وفي م و «ز» : «وسسوا» والمثبت عن نسب قريش.
(3) سقطت من الأصل ، واستدركت عن «ز» ، وم.
(4) سقطت من الأصل واستدركت عن «ز» ، وم.
(5) الأصل : عليك ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(6) بالأصل وم : «وكانت بنت عدي» والمثبت والزيادة التالية عن «ز» ، ونسب قريش.
(7) الأصل وم : الناسك ، والمثبت عن «ز».
(8) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.




