أبو الميمون ، نا أبو زرعة قال (1) : قلت لعبد الرّحمن بن إبراهيم ، نا نعيم بن حمّاد ، عن عيسى بن يونس ، عن حريز (2) بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «تفترق أمّتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمّتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحلّون الحرام ، ويحرّمون الحلال» [12750].
فردّه وقال : هذا حديث صفوان بن عمرو ، حديث معاوية.
قال أبو زرعة قلت ليحيى بن معين في حديث نعيم هذا ، وسألته عن صحته ، فأنكره ، قلت : من أين يؤتى؟ قال : شبّه له.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أخبرنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب (3) ، حدّثني علي بن أحمد الهاشمي ، قال : هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمّد المتوكلي (4) ، فقرأت فيه : حدّثني محمّد بن داود النيسابوري ، قال : سمعت أبا بكر محمّد بن نعيم يقول : سمعت محمّد بن علي بن حمزة المروزي يقول : سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث يعني حديث عوف بن مالك عن النبي صلىاللهعليهوسلم «تفترق أمتي» ، قال : ليس له أصل ، قلت : فنعيم بن حمّاد؟ قال : نعيم ثقة ، قلت : فكيف يحدّث ثقة بباطل؟ قال : شبّه له.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا إسماعيل بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد بن عدي قال (5) : قال لنا ابن حمّاد : هذا (6) وضعه نعيم بن حمّاد ، قال ابن عدي : وهذا الحديث كان يعرف بنعيم بن حمّاد بهذا الإسناد حتى رواه عبد الوهّاب بن الضّحّاك ، وسويد الأنباري ، وشيخ خراساني ، يقال له أبو صالح الخواشتي ، عن عيسى بن يونس ، وأبو عبيد الله اتهم بهذا الحديث أيضا حيث رواه عن عمّه عن عيسى ، وقال لنا الفريابي : لما أردت الخروج إلى سويد قال لي أبو بكر الأعين : سل سويدا عن هذا الحديث ، ووقفه عليه ، فجئت إلى سويد ، فأملى علي عن عيسى بن يونس ، ووقفته عليه ، فأبى.
__________________
(1) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 622 ومن طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 19 / 132.
(2) تحرفت بالأصل وم وز إلى : جرير.
(3) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 307.
(4) في تاريخ بغداد : بن أبي محمد بن المتوكل على الله.
(5) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 7 / 17.
(6) يعني حديث : «افترقت بنو إسرائيل ...».




