من فقراء قد غنوا عفة |
| لا يسألون الناس إلحافا |
خاف فلا يرجوك إلّا امرؤ |
| أمنه عدلك إذ خافا |
وأنشدني له :
ما أحسن التوبة إن عجلت |
| من تائب والغصن غضّ وريق |
فقل لمن قد طاح في غيه |
| لا بدّ للسكران مما يفيق |
يتوب إما كبرا أو تقى |
| فاربح هداك الله قرب الطريق |
وأنشدني له :
يا ليلة ذهبت بجلّق عودي |
| أولا فيا عيني عليها جودي |
قد حسنت وجه الزمان فشبهت |
| بالحال في وجه الفتاة الرود |
وكأنها كحل تبدي حسنه |
| ما بين أجفان الليالي السود |
وأنت إلى الشمس تحت سدولها |
| تختال بين خلاخل وعقود |
بدرت تذكرني ولم أك ناسيا |
| منا عقود مواثق وعهود |
وتقول مالك قد نزعت عن الهوى |
| وابتعت وصلا دائما بصدود |
إلى سليمان رغبت وجوده |
| فأجبتها لا بل إلى محمود |
العادل الملك الكريم الأنفع |
| الفطن الألد المصقع الصنديد |
لو وفت الأحياء قدرك حقه |
| جحودك بين تهائم ونجود |
أو بعد (1) الأموات هبت قرحة |
| منهم زمام من يرى ولحود |
ساحلب جود الغيث حتى كأنه |
| حجل إن ضاهيته في الجود |
حتى إذا ما فتنة وبداه لنا |
| منه هدير سخائم وحقود |
شبت حواشي مزنة فإذا بدت |
| لكنها ليست بذات وقود |
ولد أبو عدي بمعرة النعمان ، وتوفي بها ، ودفن في مسجد والده أبي مسلم.
7904 النّعمان والد الحكم بن النّعمان
مولى عمر بن عبد العزيز.
__________________
(1) كذا بالأصل ، وفي «ز» : أو تقدر ... ر ... الأموات» وكتب على هامشها بياض. وفي م : «أو بعد ..
الأموات».




