قيس الفهري ، ثم عزله واستعمل النّعمان بن بشير فمات معاوية وعلينا النّعمان بن بشير (1).
أنبأنا أبو نصر محمّد بن الحسن ، وأبو طالب عبد القادر بن محمّد قال : قرئ على أبي محمّد الجوهري ، عن أبي عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن فهم ، حدّثنا محمّد بن سعد ، أنا عبد الله بن بكر السهمي ، حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك ابن حرب أن معاوية استعمل النّعمان بن بشير على الكوفة ، فكان والله من أخطب من سمعت من أهل الدنيا يتكلم (2).
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، وأبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي ، قالوا : أخبرنا محمّد بن أحمد بن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني.
ح وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن علي بن شكرويه ، قالا : حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل ، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد ، نا عبد الله بن الحسين وقال إبراهيم : بن الحسن بن الربيع ، حدّثنا الهيثم بن عدي قال (3) : لما عزل النّعمان بن بشير عن الكوفة وولّاه معاوية حمص ووفد عليه أعشى همدان قال : ما أقدمك أبا المصبّح؟ قال : جئت لتصلني وتحفظ قرابتي ، وتقضي ديني ، قال : فأطرق النّعمان ثم رفع رأسه ثم قال : والله ما شيء ، ثم قال : هه ، كأنه ذكر شيئا ، فقام ، فصعد المنبر ، فقال : يا أهل حمص ، وهم يومئذ في الديوان (4) عشرون ألفا ، هذا ابن عمّ لكم من أهل القرآن والشرف ، قدم عليكم يسترفدكم فما ترون فيه؟ قال : أصلح الله الأمير ، احتكم له (5) فأبى عليهم ، قالوا : فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كلّ رجل في العطاء بدينارين ، فجعلها له من بيت المال ، فعجّل له أربعين ألف دينار ، فقبضها ثم أنشأ يقول (6) :
فلم أر للحاجات عند انكماشها (7) |
| كنعمان أعني ذا الندا ابن بشير |
__________________
(1) ليس الخبر في المعرفة والتاريخ المطبوع الذي بين يدي.
(2) رواه المزي عن محمد بن سعد في تهذيب الكمال 19 / 100.
(3) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 19 / 100 والأغاني 16 / 34.
(4) الأصل : الدوان ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(5) الأصل وم : لكم ، والمثبت عن «ز» ، وتهذيب الكمال.
(6) الأبيات في الأغاني 16 / 34 وتهذيب الكمال 19 / 100.
(7) في الأغاني : التماسها.




