أنبأنا أبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن رزقويه (1) ، أنا أحمد بن سندي (2) ، نا الحسن بن علي ، نا إسماعيل بن عيسى أنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر (3) ، أخبرني عدة منهم عبد الله بن زياد بن سمعان مرسل ، ومضارب بن عبد الله الشامي ، عن ثور ، عن مكحول وغيرهم أنهم قالوا :
إن موسى أقام بمصر حتى أوحى الله إليه أن يخرج إلى الأرض المقدسة.
قال : وروى إسحاق عن أبي إلياس عن وهب بن منبّه.
أن موسى لم يدخل أرض مصر ، إنّما بعث إليها جندين : كل جند اثني عشر ألفا ، والله أعلم أيّ (4) ذلك كان ، وأما ما فسّره (5) المفسرون : أنه قد رفع إلى أرض مصر لقول الله تعالى : (كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ)(6) الجنان ، والعيون ، والزروع ، والكنوز ، والمقام الكريم التي كانت لآل فرعون.
حدّثنا أبو الحسن علي بن المسلّم لفظا وأبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا علي بن يعقوب بن إبراهيم ، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم ، نا ابن لهيعة أو غيره عن عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم المغافري ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي يوسف ، وكان يهوديا فأسلم :
أن موسى لما غزا (7) ببني إسرائيل البحر أقام بأرض الشام سنة ، ولا يكلّم ولا ينزل عليه وحي ، فشق ذلك عليه ، وزعم أنه إذا كان إذا كلّمه الله يمكث أربعين ليلة مبرقعا ، من رآه غشي عليه مما يغشى وجهه من النور ، فقام على جبل بريحاء (8) بفلسطين فنادى (9) الرّحمن وهو عليه ، فقال : إلهي! ذهب روحي ، وانقطع ظهري ، ولم ينزل عليّ وحيّ ولا كلمة منذ سنة ، وبكى بكاء شديدا فإن كان ذلك لذنوب رأيتها من بني إسرائيل فعفوك القديم ، وإن
__________________
(1) في م : زرقويه ، تصحيف.
(2) في م : سيدي.
(3) تحرفت بالأصل وم ، ود ، إلى : بشير.
(4) الأصل وم ود : ان.
(5) الأصل : «فسر» ، والمثبت عن م ، ود.
(6) سورة الشعراء ، الآية : 59.
(7) كذا بالأصل ، وفي م ود : عبر ، وهو أشبه.
(8) ريحاء بكسر أوله ، وهي مدينة قرب بيت المقدس من أعمال الأردن بالغور ، بينها وبين بيت المقدس خمسة فراسخ ، ويقال لها أريحا أيضا (معجم البلدان).
(9) الأصل وم ود : «عبادا» والمثبت عن المختصر.




