مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 61 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 468

بينما موسى جالس عند فرعون إذ نقّ ضفدع ، فقال موسى : ما ذا قصّتكم (1) ، فقالوا : وما عسى أن يكون هذا وأذاه؟ قال : فأرسل عليهم الضفادع ، قال : فإن كان الرجل منهم ليلبس ثوبه فيجده ممتلئا ضفادع ، وأرسل عليهم الدم ، فإن كان الرجل ليستقي من بئره ونهره ، فإذا صار في جرته صار دما عبيطا ، فقالوا : يا موسى ، ادع لنا ربّك أن يكشف عنا ونحن نؤمن بك ، فدعا الله فكشفه عنهم ، فلم يؤمنوا ، قال : فكان فرعون أوفاهم ، قال لبني إسرائيل : اذهبوا معه.

قال : ونا أبو محمّد بن حيّان ، نا الوليد بن أبان ، نا يونس بن حبيب ، نا عامر ، نا يعقوب نحوه ، وزاد : فكان الرجل منهم لا يستطيع الكلام حتى ثبت (2) الضفدع في فيه.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا محمّد بن يوسف بن بشر قال : قرئ على محمّد بن حمّاد ، أنا عبد الرّزّاق ، أنا معمر ، عن قتادة في قوله : الطوفان : المدّ حتى قاموا فيه قياما ، ثم كشف عنهم فلم ينتهوا وأخصب بلادهم خصبا لم يخصب مثله ، فأرسل الله عليهم الجراد فأكلته إلّا قليلا ، فلم يؤمنوا ، فأرسل الله عليهم الجراد فأكلته إلّا قليلا فلم يؤمنوا ، فأرسل الله عليهم القمّل الدّبا (3) أولاد الجراد (4) فأكلت ما بقي من زرعهم فلم يؤمنوا ، فأرسل الله عليهم الضفادع فدخلت عليهم بيوتهم ، ووقعت في آنيتهم وفرشهم فلم يؤمنوا ، ثم أرسل الله عليهم الدّم ، فكان إذا أراد أحدهم أن يشرب ماء تحول ذلك دما ، قال الله تعالى : (آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا)(5) فلما وقع عليهم (الرِّجْزُ) يقول : العذاب.

قال : وأنا معمر ، عن قتادة ، عن ابن عبّاس في قوله : (تِسْعَ آياتٍ) قال : هي متتابعات ، وهي في سورة الأعراف : (وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ)(6) قال : السنون لأهل البوادي ، ونقص من الثمرات لأهل القرى ، فهاتان اثنان ، و (الطُّوفانَ

__________________

(1) الأصل : قضكم ، والمثبت عن «ز» ، ود ، وم ، والذي في حلية الأولياء : ما ذا يصيبكم؟.

(2) كذا بالأصل ، ود ، و «ز» ، وم : «ثبت» والذي في الحلية : تثب.

(3) القمل كسكر صغار الذر والدبا ، وقيل هو الدبا الذي لا أجنحة له أو شيء صغير بجناح أحمر. وقال ابن خالويه : جراد صغار يعني الدّبا ، وقيل : شيء يشبه الحلم لا يأكل أكل الجراد ولكن يمتص الحب إذا وقع فيه الدقيق وهو رطب فتذهب قوّته وخيره (تاج العروس : قمل).

(4) القمل كسكر صغار الذر والدبا ، وقيل هو الدبا الذي لا أجنحة له أو شيء صغير بجناح أحمر. وقال ابن خالويه : جراد صغار يعني الدّبا ، وقيل : شيء يشبه الحلم لا يأكل أكل الجراد ولكن يمتص الحب إذا وقع فيه الدقيق وهو رطب فتذهب قوّته وخيره (تاج العروس : قمل).

(5) سورة الأعراف ، الآية : 133.

(6) سورة الأعراف ، الآية : 130.

الصفحة 67 من 468