المنجاب ، نا أبو سعيد العنقزي (1) ، عن أسباط عن السّدّي قال : قال ابن عبّاس : كانت السحرة بضعا وثلاثين ألفا.
قال : ونا المنجاب ، أنا جنادة بن سلم (2) عن الكلبي قال : كانوا اثنين وسبعين ساحرا ، اثنان من آل فرعون ، وسبعون من بني إسرائيل.
قال : ونا المنجاب ، أنا أبو سعيد العنقزي عمرو أنا موسى بن عبيدة ، عن محمّد بن المنكدر قال : كانت السحرة ثمانين ألفا.
أخبرنا أبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو تراب الأنصاري ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا ابن رزقويه ، أنا ابن بكر بن سندي ، أنا الحسن بن علوية ، أنا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق ، أنا إدريس ، عن وهب بن منبّه أنه قال :
إن موسى لمّا ألقى عصاه فصارت العصا ثعبانا ، أعظم ثعبان نظر إليه الناظرون ، أسود ، مدلهمّ ، يدبّ على قوائم غلاظ ، فصارت في مثل بدن البختي العظيم ، إلّا أنه أطول منه بدنا وعنقا ومشفرا ، وإن له ذنبا يقوم عليه ، يشرف على حيطان المدينة برأسه وعنقه ، ثم يقع على الأرض ، فلا يلوي على شيء إلّا حطّمه ، ويحش بقوائمه الصخر والرخام والحيطان والبيوت حين يرمي بعضها على بعض ، فما مرّ بشيء إلّا حطمه بكلكله يتنفس في البيوت والجزائر فيشتعل كلّ شيء فيه نارا ، وله عينان يتوقدان نارا ، ومنخران يخرج منهما الدخان ، وقد صار له المحجن عرفا علوّ (3) ظهره ، وشعره أسود غلاظ مثل الرماح الطوال ، لا يصيب منه شيء إلّا قطعه ، وقد جعلت الشعبتان له فم (4) مثل القليب الواسع ، يخرج منه رياح السّموم ، لا يصيب أحد منهم نفخة إلّا صار أسود مثل الليل الدامس في فيه أضراس وأنياب ، في أعلى شدقه اثنان وسبعون ضرسا ، وفي أسفله مثل ذلك ، له صرير يصمّ من سمعه ، ما يسمع الرجل كلام جليسه إذا صرّت أضراسه بعضها على بعض ، وإنه ليهدر مثل البعير ، يتزبد (5) شدقاه زبدا أبيض (6) يتطاير لعابه فلا يقع منه قطرة على أحد إلّا اشتعل برصا ، فأدخل الثعبان أحد
__________________
(1) إعجامها مضطرب في د ، و «ز» ، وهذه النسبة إلى العنقز وهو المرزنجوش واسمه عمرو بن محمد العنقزي القرشي ، أبو سعيد وقد كان يبيع العنقز فنسب إليه ، (الأنساب).
(2) تحرفت بالأصل وم إلى : سالم ، والمثبت عن د ، و «ز».
(3) في «ز» ، وم ، ود : غلو ظهره.
(4) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم.
(5) تقرأ بالأصل : «تزيد» وفي م و «ز» : «سربد» والمثبت عن د.
(6) الأصل ، وم ، و «ز» ، ود : أبيضا.




