سالما موفرا لم يكمله الطمع](1) ولم تنقصه الدنيا بغرورها إنما يتزين لي أوليائي بالخشوع والذل والخوف والتقوى ، يثبت في قلوبهم فيظهر على أجسادهم فهو ثيابهم التي يلبسون (2) ودثارهم الذي يطهرون ، وصبرهم الذي يستشعرون ، ونجاتهم التي بها يفوزون ، ورجاؤهم الذي إياه يأملون ، ومجدهم الذي به يفخرون ، وسيماهم الذي بها يعرفون ، فإذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك وذلل لهم قلبك ولسانك ، واعلم أنه من أخاف لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ، ثم أنا الثائر لهم يوم القيامة.
أخبرنا (3) أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان المالكي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هارون بن سفيان ، حدّثني عبيد الله بن محمّد ، عن نعيم بن مورع ، عن جويبر ، عن الضّحّاك قال :
دعا موسى حين وجّه إلى فرعون ، ودعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم حنين ، ودعا كل مكروب كنت وتكون كنت حيا لا يموت تنام العيون وتنكدر النجوم وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم (4).
أنبأنا أبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو تراب حيدرة بن أحمد ، قالا : أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن بن رزقوية ، أنا أحمد بن سندي ، أنا الحسن بن علوية ، نا إسماعيل ابن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، عن عبد الله بن زياد بن (5) سمعان قال : بلغني عن وهب بن منبّه قال :
إن موسى لما دخل على فرعون كان أمامه سلطان الله عزوجل ، وعن يمينه ملائكة الله ، وعن يساره ملائكة الله ، فلمّا رأى ذلك سرير فرعون اهتز حتى رجف (6) عليه فرعون ، وتغيّر لونه ، وجعل يقطر منه البول ، ولم يستطع النظر إلى موسى ، وذلك من قدرة الله أن اهتز سريره ، والله يفعل ما يشاء.
قال : وأنا إسحاق ، أنا إدريس ، عن وهب بن منبّه قال :
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن د ، و «ز» ، وم.
(2) الأصل : يلبسونها ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(3) كتب فوقها في د ، و «ز» : ملحق.
(4) كتب بعدها في د ، و «ز» : إلى.
(5) تحرفت بالأصل إلى : عن ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(6) تحرفت بالأصل إلى : زحف.




