علي بن محمّد بن عبدوس الكوفي ، أنشدني الحسن بن أحمد التنوخي بحلب ، أنشدني وهب ابن ناجية المرّي :
كن لما لا ترجو من الأمر أرجى |
| منك يوما لما له أنت راجي |
إنّ موسى مضى ليقبس نارا |
| من ضياء رآه والليل داجي (1) |
فأتى أهله وقد كلّم الله |
| وناجاه وهو خير مناجي (2) |
وكذا الأمر ربما ضاق بالمر |
| ء فيتلوه سرعة الانفراج |
أنبأنا أبو الحسن محمّد بن مرزوق الزعفراني ، وأبو بكر محمّد بن الحسين بن المزرفي ، قالا : أنا محمّد بن علي بن محمّد الخيّاط ، أنا أحمد بن محمّد بن يوسف العلّاف ، نا الحسين بن صفوان.
ح وأنبأنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي (3) ، أنا عبد الوهّاب بن محمّد بن إسحاق ، أنا الحسن بن محمّد المدائني ، أنا أحمد بن محمّد العبدي ، قالا : نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن الحسين ، حدّثني عبد الله بن محمّد التيمي ، نا أصحابنا عن رجالهم قال : قام موسى في بني إسرائيل بخطبة أحسن فيها فأعجب بها ، فقالت له بنو إسرائيل في الناس أعلم منك؟ قال : لا ، قال : فأوحى الله إليه : إنّ في الناس من هو أعلم منك ، قال : يا ربّ ، ومن أعلم منّي وقد آتيتني التوراة فيها علم كل شيء؟ فأوحى الله إليه : أعلم منك عبد من عبادي حمّلته الرسالة ، ثم بعثته إلى ملك جبّار عنيد ، فقطع يديه ورجليه وجدع أنفه ، فأعدت إليه ما قطع منه ، ثم أعدته إليه رسولا يأتيه فولّى ، وهو يقول : رضيت لنفسي ما رضيت لي ، ولم يقل كما قلت أنت عند أول (4) : إنّي أخاف أن يقتلون (5).
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا أبو طاهر بن محمود ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا عبد الله بن محمّد بن عمران ، نا موسى بن عبد الرّحمن بن مهدي ، نا أبو أسامة ، نا هشام (6) بن عروة ، عن أبيه عن عائشة أنها خرجت في بعض ما كانت تعتمر ، فنزلت ببعض الأعراب ،
__________________
(1) الأصل وبقية النسخ : داج.
(2) الأصل وبقية النسخ : مناج.
(3) أقحم بعدها بالأصل : قالا : نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمد بن الحسين.
(4) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم.
(5) فيه إشارة إلى قوله تعالى (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) سورة الشعراء الآية 14.
(6) الأصل : نا أبو هشام.




