سمعوا إليّ بمكروه كما شهدت |
| في صدق ودك أحشائي بما شهدوا |
حتى إذا استيأسوا من طاعتي لهم |
| جاءوا إليك سعاة فيّ واجتهدوا |
فما وثقت بصدقي أن تكذبهم |
| ولا اعتقدت بعهدي كالذي اعتقدوا |
يا قلب مت (1) كمدا ممن تضنّ (2) به |
| أو عش فريدا فكلّ الناس قد فسدوا |
وأنشدني لنفسه مما قاله بديها :
جردت سكينك ظلما وقد |
| أغناك ما جرّدت من مقلتيك |
فاقطع بها ما شئت مني سوى |
| شغاف قلبي ، فهو ستر عليك |
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن (3) بن أحمد بن الملحي ، وكتبه لي بخطه قال : الناحم بن الشائم المعروف بابن أبي درهم رجل في البديهة لا يحابى ، وفي البحر لا يضاهى ، أشد الناس في مذهب السّنّة ، وأقواهم فيه منه ... (4) ، للباطنية ، وله معهم مقامات يعجز عن مثلها الأسود ، ويلين عندها الجلمود ، سلم فيها ونصر الله عليهم ، أنشدني أبياتا حائية استجدت منها بيتا هو :
أنا صاحي الفؤاد ما دمت سكرا |
| ن وسكرانه إذا ما كنت صاحي |
وأبوه الشائم شيخ من أهل بالس (5) ، ... (6) ، فوقع بالعود بيده اليسرى ، ولا يغير أوتاره.
__________________
(1) الأصل وم ، وفي «ز» : متكمدا.
(2) بالأصل : تظن ، والمثبت عن «ز» ، وم ، وقد ضن بالشيء إذا بخل به.
(3) بالأصل : الحسن ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(4) كلمة غير مقروءة بالأصل وم وز.
(5) بالس : بلدة بالشام بين حلب والرقة (راجع معجم البلدان).
(6) كلام غير مقروء في الأصل وم وز لسوء التصوير.




