أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا سليمان بن إسحاق ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا مطرف بن عبد الله اليساري ، نا مالك بن أنس قال :
كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار ما يظلني شيء من الشمس ، وكان منزله بالبقيع بالصوان ، وكان فيه حد فأتحين خروجه ، فيخرج ، فأدعه ساعة وأريه أنّي لم أرده ثم أتعرض له ، فأسلم عليه ، ثم أدعه حتى إذا دخل البلاط أقول : كيف قال ابن عمر في كذا وكذا ، فيقول : [قال : كذا وكذا](2) فأخنس عنه.
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث ، أنا أبو بكر بن اللّالكائي ، أنا أبو الحسين القطّان ، أنا عبد الله ، حدّثنا يعقوب (3) ، حدّثني محمّد بن أبي زكير ، أنا ابن وهب ، قال : قال مالك : كنت آتي نافعا مولى ابن عمر وأنا يومئذ غلام حديث السن ، ومعي غلام لي فينزل إليّ ويقعد معي ويحدثني ، قال : وكان يجلس بعد صلاة الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد ، قال : وكان يلبس كساء ، وكأن قال : فربما يضعه على فمه لا يكلم أحدا ، قال : وكان يجلس حتى إذا طلعت الشمس خرج قبل أن يركع.
قال : وإنّما يحدث نافع بعد ما مات سالم بن عبد الله ، وكان في حياة سالم لا يفتي أحدا شيئا.
قال : وسمعت مالكا يقول : كنت أرى نافعا بعد صلاة الصبح يلتف بكساء له أسود ، يضعه على فيه وما يكلّم أحدا ، وكان صغير النفس.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا سليمان بن إسحاق ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (4) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني نافع بن أبي نعيم ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، وأبو مروان عبد الملك بن [عبد العزيز بن أبي فروة ، قالوا : كان كتاب نافع الذي سمع من عبد الله بن](5) عمر في صحيفة ،
__________________
(1) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك عن د ، و «ز».
(3) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 646.
(4) ليس في طبقات ابن سعد الكبير.
(5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك لتقويم المعنى عن د ، و «ز».




