أنا عبد الله ، نا يعقوب (1) ، نا أبو بشر هو بكر بن خلف ، نا خالد بن الحارث ، عن ابن عون قال : وسألت نافعا عن هذه الآية وقد كنت خبأتها لغير واحد : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)(2) قال نافع : ما زال كثرة السؤال يكره منذ قط ، وكان مما يقول إذا سئل : لا أدري.
أخبرنا أبو محمّد ، نا أبو محمّد ، أنا أبو محمّد ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (3) ، نا أحمد بن صالح ، عن الجهني ، عن مالك قال : كان نافع يجالس زياد بن أبي زياد ، فلمّا مات زياد كان نافع يمرّ بنا فيقول : ألا نوسع لك رحمك الله؟ فيأبى ، ويقول : [اتّقوا](4) هذه المجالس.
قال : وحدّثنا أبو زرعة (5) ، نا عبيد (6) بن حبان ، عن مالك بن أنس قال : كان نافع وموسى بن ميسرة وسعيد بن أبي هند يصلّون الصبح ، ثم يجلسون إلى السبحة ، ما يكلّم واحد منهم صاحبه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن أبي القاسم ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا أبو محمّد بن درستويه ، نا يعقوب (7) ، حدّثني محمّد بن أبي زكير ، أخبرني ابن وهب قال : سمعت مالكا يقول : كان سعيد بن أبي هند ونافع مولى ابن عمر ، وموسى بن ميسرة يجلسون بعد صلاة الصبح حتى يرتفع النهار ، ثم يتفرقون ، ما يكلّم بعضهم بعضا ، فقلنا له : اشتغالا بذكر الله؟ قال : كلّ ذلك.
قال ابن [أبي](8) أويس عن أبيه : كنا نختلف إليه يعني : نافعا وكان سيّئ الخلق فقلت : ما أصنع بهذا العبد؟ فتركته (9) ولزمه يعني : مالكا فانتفع به (10).
__________________
(1) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 249.
(2) سورة المائدة ، الآية : 101.
(3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 424.
(4) سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن «ز» ، ود ، وتاريخ أبي زرعة.
(5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 423 424.
(6) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وفي تاريخ أبي زرعة : عبيد الله.
(7) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 646 647.
(8) سقطت من الأصل وم ، واستدركت عن د ، و «ز» ، والمعرفة والتاريخ.
(9) بالأصل وم : فتركه ، والمثبت عن د ، و «ز» ، والمعرفة والتاريخ.
(10) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 647 وسير أعلام النبلاء 5 / 98.




