وقال أبو نجيد نافع بن الأسود أحد بني عمرو بن تميم (1) :
إن فينا لمن يعرض أو كانت |
| به كمنة لكحلاء مضيضا |
وسقى (2) من الصداع غموضا |
| لم ينهنه إلّا استزاد غموضا |
وخيولا ترى لهن عتادا |
| وسلاحا ترى عليه نضيضا (3) |
يا خليلي عرضا بعريضا |
| واعلما أنني محمّد فريضا |
وبنى الله إذ سما لي غرّا |
| شامخا لي فروعه مستفيضا |
أأواخي الكريم لا يجفونني |
| وأقيم المنعه (4) العريضا |
حيث ألقى عماده العز والمجد |
| جميعا فما أراد (5) نهوضا |
أي يوم (6) لهم كيوم قديس |
| قد تركنا به الفتى (7) مرفوضا |
معلما باللواء تحسب فيه |
| لموه (8) حاصبا أرادت فضوضا |
كم سلبنا من تاج ملك |
| وأسوار ترى في نطاقه تفضيضا |
وقرينا خير الجيوش شتاء |
| وربيعا محملا وعريضا |
ونفرنا في مثلهم عن تراض |
| لم نعرّج ولم نذق تغميضا |
وحملنا عتادهم بعد ستّ |
| حيث أرسوا فلم يطيقوا نهوضا |
ثم سرنا من فورنا نحو كسرى |
| ففضضنا جموعه تفضيضا |
لم يكن غيرنا هناك غريب |
| حرض القوم بالفتى تحريضا |
وأملنا على المدائن خيلا |
| برها مثل بحرهن أريضا (9) |
وأسلنا خزائن المرء كسرى |
| حيث خضنا وخاض منا جريضا (10) |
وقال أبو نجيد نافع بن الأسود التّميمي (11) :
__________________
(1) بعض الأبيات في غزوات ابن حبيش 2 / 597 طبعة دار الفكر.
(2) في «ز» : «وسقانا» وقد كتبت «نا» فوق الكلام فيها.
(3) الأصل : نضوصا ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(4) كذا رسمها بالأصل وم ود ، وتقرأ في «ز» : المشقة.
(5) في «ز» : «أرادا» وفي د : أرادت.
(6) في غزوات ابن حبيش : قوم.
(7) في غزوات ابن حبيش : الغنى.
(8) فوقها ضبة في م ، وفي د : لهوه.
(9) أرض أريضة : زكية معجبة للعين ، خليفة للخير (القاموس).
(10) الجريض : المغموم.
(11) القصيدة في شعره (شعراء إسلاميون) ص 102 103 وغزوات ابن حبيش 2 / 600 601.




