لا تحسبني وابن أمي صلصلا |
| كقابسة الباكين من كنه الحرب |
تركنا دمشقا منهلا بطريقنا |
| نجر إليها ما نجرّ من الكرب |
فإنك لم تشهد دمشقا وجاثلا |
| ويوما ببصرى حيث فاض بنو لهب |
كأنّا وإياهم سحاب بقفرة |
| تلحقها الأرواح بالصيب (1) السكب |
منعناك منه وقد زعزعوا الفتى |
| وكنا قديما نمنع الجار ذا الذنب |
هنالك إذ لا يمنع الناس وسمهم (2) |
| وإذ أنت محروب بمدرجة الترب |
وقد علمت افناء (3) تميم بأننا |
| لنا العز قدما عند دائرة النهب |
وقال أيضا :
من [ذا](4) على الأجداث عزّا كعزّنا |
| إذا الحرب قامت بالجموع على قفر |
فسائل بنا بسطاس والروم حوله |
| غداة دمشق والحتوف بها (5) تجري |
ينبوك أنّا في الحروب مصالت |
| نسيل إذا جاش الأعاجم بالثغر |
لقوم تراهم في الحروب أعزّة |
| لهم عرض ما (6) بين الفرائض والوتر |
أبى الله إلّا أن غمراتنا |
| هموا قوادم حرب لا تلين ولا تجر |
وقال أبو نجيد نافع بن الأسود بن قطبة بن مالك (7) :
نحن صبحنا يوم دجلة أهلها |
| سيوفا وأرماحا وجمعا عرمرما |
نراوح بالبيض الرقاق رءوسهم |
| إذا الرمي أعرى بيننا فتضرّما |
قتلناهم ما بين دجلة فالقرى (8) |
| إلى النهروان حيث ضاربوهما (9) |
أذقناهم يوم المدائن بأسنا |
| صراحا وأسعطنا الملائم (10) علقما |
__________________
(1) في د : بالضيب ، وعلى هامشها : «بالصيب» وفي م : بالطيب.
(2) في د ، وم : وسمه ، وفي د : وسمة.
(3) في الأصل : «ابنا» والمثبت عن «ز» ، ود ، وم.
(4) سقطت من الأصل ، ومكانها بياض في «ز» ، وم ، والمثبت عن د.
(5) بالأصل وم : لها ، والمثبت عن د ، و «ز».
(6) شطبت من «ز».
(7) الأبيات في شعره (شعراء إسلاميون) ص 101 وغزوات ابن حبيش 2 / 647 طبعة دار الفكر.
(8) في غزوات ابن حبيش : والقرى.
(9) كذا بالأصل وم ، وفي د ، و «ز» : «صاربوهما» وفي غزوات ابن حبيش : سار ويمما.
(10) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وم ، وفي غزوات ابن حبيش : الألائم.




