أنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي ، عن عليّ بن رباح ، عن عتبة بن الندر (1) السلمي وكان من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أيّ الأجلين قضى موسى؟ قال : «أبرّهما وأوفاهما».
قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ موسى لما أراد فراق شعيب أمر امرأته أن تسأل أباها [من غنمه](2) ما يتعيشون به فأعطاه ما تنتج من قالب (3) لون ، فلما وردت الحوض وقف موسى بإزاء الحوض فلم تصدر منها شاة إلّا ضرب على جنبها عصاه ، فنتجت قالب ألوان كلها ونتجت اثنين وثلاثين ليس فيهن فشوش ولا ضبوب ولا كممة (4) ، ولا ثعول ، فإن فتحتم الشام وجدتم بقايا منها ، وهي السامرية» [12532].
أخبرنا أبو الحسن علي بن العبّاس بن أحمد بن عبد الواحد ، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن القزويني ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري ، أنا أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال : سألت عن حديث ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح ، عن عتبة بن الندر وكان من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم [أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم](5) سئل : أي الأجلين قضى موسى؟ فقال : «أبرّهما وأوفاهما ، وإنّ نبي الله صلىاللهعليهوسلم موسى لما أراد فراق شعيب قال لامرأته : سلي أباك من نتاج غنمه ما يعيشون به ، فأعطاها ما وضعت غنمه من قالب لون ذلك العام ، فوقف موسى بإزاء الحوض ، فلمّا وردت الغدير لم تصدر شاة إلّا طعن جنبها بعصاه ، فوضعت قوالب (6) ألوان فوضعت اثنتين وثلاثين ليس فيهن فشوس ولا ضبوب ولا كمشة تفوت الكفّ ، ولا ثعول» [12533].
الفشوس هي الواسعة ثقب الضرع ، فلا يستمسك فيه اللبن فيقطر من غير حلب (7) وينفش ، والضّبوب من الضّبّ وهو الحلب بالإبهام ، والضرع ، وأحسب ذلك يفعل بالشاة إذا كانت ضيقة مخرج اللبن ، والكمشة : القصيرة الضرع ، التي يفوت ضرعها كفّ الحالب ، فلا
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» هنا : الندر ، وفي م ، ود : المنذر.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن د ، و «ز» ، وم.
(3) يعني أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها ، كأن لونها قد انقلب (راجع النهاية لابن الأثير : قلب).
(4) كذا رسمها بالأصل وم و «ز» ، وفي د : «كمشة» وسترد في الرواية التالية «كمشة» وفي البداية والنهاية : كموش.
(5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك لاقتضاء السياق عن د ، و «ز» ، وم.
(6) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(7) المقصود أنها تشخب كثيرا عند حلبها في المرة الواحدة.




