وثلاثين وثلاثمائة من جهة الأمير المظفّر بن طغج ، ثم من جهة أبو حود ابن الأخشيد ملك مصر ، وهو أبو القاسم بن محمّد بن طغج ملك مصر ، وبقيت على العمل سبع سنين ، وكانت المشاهرة أربعمائة دينار ما خلا منها مع العطايا ، ولم أصرف عن تلك الأعمال إلّا بعد ما رأيت في المنام كأن أسود هائل المنظر يظهر لي من جو السماء ويقول : ما جزاء من اصطنعك لنفسه ، وأفادك من مكنون خزائنه ومخزون علوم أنبيائه أن تؤثر عليه غيره ، فاستعفيت عن العمل ، واعتزلت الولاية ، ورحلت إلى مكة بلا زاد ولا راحلة ، فحججت لله عزوجل وجاورت بها ، وقد كنت حججت قبل هذه ست حجج ، وكانت هذه السابعة.
وقال الناصر : كنت بقصبة الأردن وهي الطبرية بين دمشق وفلسطين ، فذكر حكاية طويلة في زيارته عكا.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، وأبو الحسن بن سعيد ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (1) : ناصر بن محمّد البغدادي ، أظنه كان يتصوّف ، وحكى عن أبي بكر الشبلي ، روى عنه الخليل بن عبد الله القزويني.
7817 ناصر بن محمود بن علي أبو الفضائل القرشي الصائغ
سمع الفقيه أبا الفتح الزاهد ، وأبا الحسن علي بن أحمد بن زهير المالكي.
كتبت عنه.
وكان حافظا للقرآن ، كثير التلاوة له ، خيّرا ، حجّ غير مرّة ، وجاور بأهله وولده.
أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود ، نا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم لفظا سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ، أنا الفقيه أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ، نا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي ، نا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن البهلول إملاء سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، في شوال ، نا جدي إسحاق بن البهلول ، نا المسيّب بن شريك ، نا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : ليس على من ضحك في الصلاة إعادة وضوء إنّما كان ذلك لهم حين ضحكوا خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر
__________________
(1) تاريخ بغداد 13 / 468 رقم 7313.




