المكارم ناصر بن محمّد المروزي ، نا علّان بن محمّد القرميسيني ، عن محمّد بن مسلمة الواسطي ، عن موسى بن وردان ، عن أنس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «من قال لا إله إلّا الله دخل الجنّة» [12666].
[قال ابن عساكر :](1) كذا قال : ابن وردان ، وإنّما هو موسى بن هلال أبو عمران الطويل ، مولى أنس بن مالك.
أخبرنا أبو منصور بن خيرون ، أنا وأبو الحسن بن سعيد ، نا أبو بكر الخطيب ، قال (2) : كتب إليّ أبو يعلى الخليل بن عبد الله الحافظ من قزوين ، وحدّثني أبو النجيب عبد الغفّار بن عبد الواحد الأرموي (3) عنه ، قال : سمعت ناصر بن محمّد البغدادي يقول : سمعت أبا بكر الشبلي يقول : الموت على ثلاثة أضرب : موت في حب الدنيا ، وموت في حب العقبى ، وموت في حب المولى ، فمن مات في حب الدنيا مات [منافقا ،](4) ومن مات في حب العقبى مات شهيد زاهدا ، ومن مات في حبّ المولى مات عارفا.
ذكر أبو المكارم أنه لما عزم (5) الشبلي على صحة الصداقة بقلبه له أخذ كفه بكفه فقال : إن الله تبارك [اسمه](6) قد جمع فيك كمال السعادة ، ولذلك واخيتك بصحة الصداقة لكمال السعادة فيك ، فقلت : وما هي؟ فقال : هو ما أخبرني به الجنيد بن محمّد بن الجنيد عن أستاذه ذي النون المصري رحمهماالله قال : كمال السعادة سبع خصال : صفاء التوحيد ، وغريزة العقل ، وكمال الخلق ، وحسن [الخلق](7) وخفة الروح ، وشرف النسب ، وتحقيق التواضع ، ثم قال : اشكر الله يا أبا المكارم على هذه الخصال التي ركبها فيك الباري بفضله وطوله في (8) الآخرة لك إنه لطيف بالعباد.
قال الناصر : وتقلدت القضاء بفلسطين وبلاد القدس في غرّة المحرم سنة خمس
__________________
(1) زيادة منا.
(2) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 468 469.
(3) بالأصل وم : الأرموني ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.
(4) بياض بالأصل و «ز» ، وم ، واستدركت عن د ، وتاريخ بغداد.
(5) قوله : «لما عزم» مكانه بياض في «ز».
(6) استدركت عن د ، و «ز» ، وم.
(7) استدركت عن د ، و «ز» ، وم.
(8) كذا بالأصل وم ود ، والكلام فيها متصل ، وفي «ز» : «وطوله ... في الآخرة». ومثله في المختصر ، البياض بمقدار كلمتين. والطول : المن.




