ابن مهران : إني لم أكلفك تعبا في حكمك ولا في جبايتك ، فاجب ما جبيت من الحلال ، ولا تجمع للمسلمين (1) إلّا الحلال الطيّب.
أخبرنا أبو الحسن (2) بن قبيس ، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أخبرنا جدي أبو بكر ، أخبرنا أبو بكر الخرائطي ، حدّثنا حميد بن الربيع الخزاز ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أبي يزيد (3) ، نا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال :
قال لي عمر بن عبد العزيز : يا ميمون إنّي أوصيك بثلاث فاحفظهن ، قلت : يا أمير المؤمنين ما هن؟ قال : لا تخل بامرأة ليس بينك وبينها محرم ، وإن قرأت عليها القرآن ولا تصاف قاطع رحم ، فإن الله لعنه في آيتين من كتاب الله ، آية في الرعد قوله : (وَالَّذِينَ) ... (يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) إلى آخر الآية (4) ، وفي سورة محمّد صلىاللهعليهوسلم (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ)(5) ، ولم يذكر الثالثة.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ، حدّثنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو أحمد الدهّان ، نا محمّد بن سعيد ، نا عمر بن يعقوب ، نا أيوب ، نا فيض (6) ، نا أبو المليح ، عن حبيب أن ميمونا قال : وددت أن إحدى عيني ذهبت ، وبقيت لي الأخرى أستمتع بها حياتي ، وأنّي لم ألي ، قال : قلت : ولا لعمر بن عبد العزيز قال : لا خير في العمل لعمر ولا لغيره (7).
قال : وحدّثنا محمّد بن سعيد قال : سمعت عبد الملك الميموني يقول : سمعت أبي يقول : سمعت عمّي عمرا يقول : سمعت أبي يعني ميمونا يقول : وددت أن إصبعي قطعت من هاهنا وأنّي لم ألي ، قلت : ولا لعمر؟ قال : لا لعمر ولا لغيره (8).
قال : وحدّثنا محمّد بن سعيد ، نا أبو جعفر محمّد بن عبدوس الدقاق الحراني ، نا يزيد ابن قيس ، نا علي بن الحسن الحلبي ، حدّثني عمرو بن ميمون بن مهران قال (9) :
خرجت بأبي أقوده في بعض سكك البصرة ، فمررت بجدول ، فلم يستطع الشيخ يتخطاه ، فاضطجعت له ، فمرّ على ظهري ، ثم قمت فأخذت بيده فدفعنا إلى منزل الحسن ، فطرقت الباب ، فخرجت جارية سداسية فقالت : من هذا؟ فقلت : هذا ميمون بن مهران أراد
__________________
(1) في «ز» : لسانين.
(2) تحرفت في م إلى : الحسين.
(3) في «ز» : محمد بن الحسين بن المهتدي.
(4) سورة الرعد ، الآية : 25.
(5) سورة محمد ، الآية : 22.
(6) في م : أيوب بن فيض.
(7) سير أعلام النبلاء 5 / 77.
(8) سير أعلام النبلاء 5 / 77.
(9) تهذيب الكمال 18 / 550.




