أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا محمّد بن إسحاق ، أخبرني أبو همام ، نا عويد بن أبي عمران الجوني (1) ، عن أبيه [عن](2) عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذرّ قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن سئلت أي الأجلين قضى موسى؟ فقل : خيرهما وأوفرهما ، وإن سئلت (3) أيّ المرأتين تزوج؟ فقل (4) : الصغرى منهما ، وهي التي جاءت وقالت : (يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ)».
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرّحمن (5) بن الحسن القاضي ، نا إبراهيم بن الحسين (6) ، نا آدم ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن [عمرو](7) بن ميمون الأودي ، عن عمر بن الخطّاب في هذه القصة ، [قال :] فقال لها أبوها : ما علمك بقوته وأمانته؟ فقالت : أما قوته فإنه رفع الحجر وحده ، ولا يطيق رفعه إلّا عشرة ، وأمّا أمانته فقوله : امشي خلفي وصفي لي الطريق لا تصف الريح لي جسدك (8).
قال : ونا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصفّار ، أنا أحمد بن مهران الأصبهاني ، نا عبيد الله بن موسى ، أنا إسرائيل فذكره ، وزاد قال : فزاده ذلك فيه رغبة ، (قالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ ، وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ)(9) ، أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت.
قال موسى : (ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَ)(10) ، قال : نعم ، قال : (اللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ) ، فزوّجه فأقام معه يكفيه ، ويعمل له في رعاية غنمه (11).
__________________
(1) من طريقه روي في البداية والنهاية 1 / 283.
(2) سقطت من الأصل ، واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
(3) الأصل : «سألت» والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(4) الأصل : فقال ، والمثبت عن د ، و «ز» ، وم.
(5) بالأصل : «عبد الرّحمن عمرو بن الحسن» صوبنا الاسم عن د ، و «ز» ، وم.
(6) قوله : «بن الحسين» سقط من م.
(7) سقطت من الأصل واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
(8) في م : جسمك.
(9) سورة القصص ، الآية : 27.
(10) سورة القصص ، الآية : 28.
(11) نشير هنا إلى مشروعية نظام الإجارة ، وذلك قول إحدى الابنتين : (يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ) ، وأن الإجارة كانت عندهم في نظام حياتهم الاقتصادية ، وإشارة أيضا إلى أنّها ضرورة للخليفة ومصلحة التعامل بين الناس.




