الحافظ ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أخبرنا الربيع ، قال : قال الشافعي ، وقال الأعشى (1) :
أجارتنا بيني ، فإنك طالقه (2) |
| ومرموقة ما كنت فينا وواقعه |
أجارتنا بيني فإنك طالقه |
| كذاك أمور الناس تغدو طارقه |
وبيني فإن البين خير من العصا |
| وأن لا تزال فوق رأسك بارقه |
حبستك حين لامني كل صاحب |
| وخفت بأن تأتي لدى ببائقه |
قال الشافعي في القديم في غير هذه الرواية ، فقال عروة بن الزبير : وافق طلاق الأعشى ما نزل في القرآن في الطلاق.
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني ، أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر قال : قال الأعشى (3) :
علقتها عرضا وعلقت رجلا |
| غيري ، وعلّق أخرى غيرها الرجل |
وعلّقته فتاة ما يحاولها |
| من قومها ميت يهذي بها وهل |
وعلقتني أخرى ما تلائمني |
| فاجتمع الحب حبّا كله خبل |
فكلنا مقدم يهذي بصاحبه |
| نائي ودان ومخبول ومختبل |
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أخبرنا أبو الفضل بن خيرون ، أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أنشدنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني ، أنشدنا أبو الحسن الأخفش ، أنشدنا محمد بن يزيد للأعشى (4) في صفة الخمر (5) :
لا تشربن ثمانيا وثمانيا |
| وثلاث عشرة واثنتين وأربعا |
بالطاس أسقى من سلافة قهوة |
| كالمسك يحسبها النجيع المنفقا |
من خمرة بانت بباب صفوه |
| تدع الفتى ملكا يميل مصرعا |
من خمر بابك (6) معربا بمراحها |
| أو خمر عانة أو بنات مشيعا |
بالجلسات يطيّب أردانه |
| بالريّ (7) يضرب لي تكر الأصبعا |
__________________
(1) الأبيات في الأعشى ص 122.
(2) صدره في الديوان : وبيني حصان الفرج غير ذميمة.
(3) الأبيات في ديوان الأعشى ص 145.
(4) بالأصل ود ، و «ز» ، وم : الأعشى.
(5) الأبيات في الشعر والشعراء 1 / 258.
(6) بياض بالأصل ، و «ز» ، وم ، والمثبت بدون إعجام عن د.
(7) في «ز» : بالدف ، وفي الشعر والشعراء : بالونّ.




