أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أخبرنا أبو الحسين الآبنوسي ، عن أبي الحسن الدارقطني قال : أبو بصير دعمي بن قيس بن ثعلبة الشاعر ، كنّاه ابن دريد ، واسمه ميمون بن جندل.
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن علي بن هبة الله الحافظ قال (1) : أما بصير أوله باء مفتوحة معجمة بواحدة وصاد مهملة مكسورة ، فهو أبو بصير أعشى بن قيس بن ثعلبة ، واسمه ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، الشاعر المشهور ، أدرك النبي صلىاللهعليهوسلم ومدحه ولم يسلم.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد الكاتب (2) ، أخبرنا [محمد](3) بن العبّاس اليزيدي ، حدّثني محمّد بن الحسن بن مسعود (4) الزرقي ، حدّثنا عبد الله بن شبيب ، قال : و [حدثني الزبير](5) وأخبرني الحسن بن علي ، أخبرنا أحمد بن زهير ، حدّثنا الزبير ، حدّثني بعض القرشيين قال :
دخل حسّان بن ثابت في الجاهلية بيت خمار بالشام ومعه أعشى بكر بن وائل ، واشتريا خمرا وشربا ، فنام حسان ثم انتبه ، فسمع الأعشى يقول للخمّار : كره الشيخ الغرم ، فتركه حسّان حتى نام ، ثم اشترى خمر الخمار كلها ، ثم سكبها في البيت حتى سالت تحت الأعشى ، فعلم أنه سمع كلامه ، فاعتذر إليه.
ذكر (6) عمر بن شبة أن الأعشى وفد إلى النبي صلىاللهعليهوسلم وقد مدحه بقصيدته (7) التي أوّلها :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا |
| وعادك ما عاد السليم (8) المسهّدا |
وما كان من عشق النساء وإنّما |
| تناسيت قبل (9) اليوم [خلّة](10) مهددا |
__________________
(1) الاكمال لابن ماكولا 1 / 319 و320.
(2) رواه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني 4 / 167 168 في ترجمة حسان بن ثابت.
(3) سقطت من الأصل ، ومكانها بياض في م و «ز» ، واستدركت عن د ، والأغاني.
(4) قوله : «الحسن بن مسعود» مكانه بياض في «ز».
(5) سقطت من الأصل وم ، ومكانها بياض في «ز» ، والزيادة عن د ، والأغاني.
(6) الخبر والشعر في الأغاني 9 / 125 في ترجمة الأعشى.
(7) ديوان الأعشى ط بيروت ص 45.
(8) السليم : اللديغ.
(9) رسمها بالأصل : «؟؟؟ ا» وفي م : «معا» وفي «ز» : «فينا» وفي د : «م؟؟؟ ا» والمثبت عن الديوان والأغاني.
(10) استدركت عن الديوان لإقامة الوزن.




